الديوان » العصر الأندلسي » ظافر الحداد »

ألا ليت صبري لم يبن مثلما بانوا

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أَلاَ ليتَ صبرِي لم يَبِنْ مثلَما بانُوا

لقد كان نِعْمَ المُسْتَعانُ إذا خانُوا

ولكنْ أطاع البينَ مني أربعٌ

فؤادٌ ونوم واصطبار وسُلوان

ولازَمني وَجْدٌ إذا حلّ بعضُه

بساحةِ سِرٍّ لم يُجاوِرْه كتمان

ودمعٌ إذا كَفْكَفْتُه فهْو وابِلٌ

وشوقٌ إذا أخفيتُه فهْو إعلان

وسُقْمٌ إذا أخفيتُ ما بي تأكدتْ

به حُجَجٌ للعاشقين وبرهان

فكم ليلةٍ ظلَّ اصْطبارِي كصُبْحِها

يُسامِرني فيها على الأَيْكِ حَنّان

غريبٌ نأَى عنه حبيبٌ ومنزل

كما قد نأى عني حبيب وأوطان

دعتْنِي وإياه فَريدةُمَهمهِ

أَنافتْ بها في ساحةِ الرمل أغصان

ينوح وأبكي غيرَ أنّ مدَامِعي

تَجود وما تَنْدَى لعينيه أجفان

إذا خفَّ عني الشوقُ هزَّ جوانحي

بنوحٍ كما هزَّتْه في تِيكَ أَفْنان

ولو ساعدتْني عزمةٌ من جناحِه

ليَمَّمتُ أحبابي بها حيثُ ما كانوا

رَعَى اللهُ عيشاً ناعماً سَمَحتْ به

لنا في ظهورِ الظاهرية أَزْمان

فكان كما زار الخيالُ مسلِّما

وودَّع إلا أنني فيه يقظان

فكم لي تلك الرُّبا من عشيةٍ

تُغازِلني فيها لدى البان غزلان

قُدودٌ حَكَتْهنَّ الغصون تهزُّها

روادفُ تَحكِيها من الرمل كثبان

دُمىً عَبَدتْهُنَّ القلوبُ صَبابةً

كما عُبِدت في الجاهلية أَوْثان

معلومات عن ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد. شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً. له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة..

المزيد عن ظافر الحداد

تصنيفات القصيدة