جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
هاأنت منهكُ القوى ، مكسَّرُ الأطرافْ .
ما زلتَ حيث كنتَ والأيام في انصرافْ .
أبحرتَ دون قاربٍ ودونما مجدافْ .
وعدتَ لا مَرجانَ في يديكَ أو أصدافْ .
يا أيها النهر الذي
غدا بلا ضفافْ
ويا فلاةً أقحلتْ
وعمَّها الجفافْ .
هيَّا اعترفْ ..!
فاليوم حان وقت الاعترافْ .
ماذا فعلتَ في سنين عمركَ العجافْ .؟!
وأي ذكرى في القرى
تركتَ ، والأريافْ .؟
ديوانَ شعرٍ ؟ ،
صورةً تزيِّن الغلاف ؟
بعض كلام ٍ ؟
فيه حرفُ الباء مثلُ الكافْ .؟
ولا يساوي مرهماً
في غرفة الإسعافْ .
أو درهماً ، وما له
في السوق من صرَّافْ ..
من قال عنك يا خميسُ ،
" كاملَ الأوصافْ " ؟!
ها أنت تبدو خائفاً ..
وكيف لا أخافْ ؟!
ما كنتَ يوماً هكذا !
أُحِسُّ باختلافْ .
ماذا جرى ؟
أهدافُنا .!
ما بالُها الأهدافْ .؟
من أجلها استشهد من أحبابنا الآلافْ .
وكم حملنا جثثاً
لهم على الأكتافْ .
والدمُّ روَّى أرضنا
فأينه القِطافْ ؟!
لا عدلَ في هذي الحياةِ لا ،
ولا إنصافْ .
والأقوياءُ استعبدوا
والتهموا الضِّعافْ .
لكنها محطةٌ ونقطة انعطافْ .
ولن تكون هذه
نهايةَ المطاف .!
خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...