الديوان » فلسطين » خميس لطفي » لو كنت مثل الأخريات

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لو كنتِ مثلَ الأخرياتِ ، أكنتُ في
بحر العيونِ السودِ ، أغرقُ ، والكحيلةْ .؟
هل كنتُ أكتبُ يا ترى غزلاً ،
لغيركِ ، مثل غيري ،
في الرشيقة والنحيلةْ .؟
هل كنتُ أختصرُ ( المحيطَ ) وأنتقي
من مفرداتِ ( الضادِ ) ألفاظاً قليلةْ :
" قَدَّاً ، عيوناً ، نظرةً ، خداً أسيلاً ،
لمسةً سحريةً ، شَعراً ، جديلةْ " ؟
وبها أغني هائماً ،
مثلَ الطيور الهائماتِ الراقصاتِ على خميلةْ .؟!
أم كنتُ أنسج من خيوط الفجر أشعاري ،
وأهديها لنسمته العليلةْ .؟
عن أي شيءٍ كنتُ أكتب يا ترى ؟
شِعري أنا ؟
عن دِمنةٍ ؟ أم عن كليلةْ ؟
ولمن سواكِ ، ولا أرى في هذه الدنيا سواكِ ،
أقول أشعاري الجميلةْ .؟
يا مَن .. إذا فتَّشْتُ في الدنيا فلن
ألقى لها شبَهاً ،
ولن ألقى مثيلةْ .
يا مَن .. حملتُ لأجلها سيفي وقد
ألقى السيوفَ ،
جميعُ فرسان القبيلةْ .
يا من تُشد لها الرِحالُ ولا يحبِّذ بُعدهُ ،
عنها المقيمُ ، ولا رحيلَهْ .
لو كنتِ مثل الأخرياتِ وكنتِ لي
هل كنتُ أرحلُ عنكِ أعواماً طويلةْ .؟
هل كنتُ آتي
كي يقالَ ـ هنا ـ : " احذروا !
جاءَ الفلسطينيُّ ،
لا تُخلوا سبيلَهْ ".؟ !
أم كنتُ أذهبُ كي يقالَ ـ هناك ـ لي :
" عُدْ .. !
فالإقامةُ بيننا لك مستحيلةْ ".؟!
هل كنتُ أقبلُ أن أذلَّ ؟ ،
وما الحياةُ إذا النفوسُ غدت
ـ لتحياها ـ ذليلةْ .؟
وأنا الذي لو خيَّروني كنتُ لم
أخترْ سواكِ ،
فعنكِ لا أرضَى بديلةْ .
***
لو كنتِ مثل الأخرياتِ لما شعرتُ بأنني
مستضعف وبدونِ حيلةْ .؟؟
ولَمَا استعرتُ اسماً ولا ،
أنكرتُ في يوم من الأيام أنك لي خليلةْ .
ولما انتظرتُ على الحدود وليس لي
ذنْبٌ سوى ،
أني الأصيلُ ابنُ الأصيلةْ .
أهَواكِ صار جريمةً ؟
يا ويحهم .!
كيف الفضيلةُ أصبحت تعني رذيلة ؟!
كوني .. !
كما شاء الإله وما قضى
فسترجعينَ ،
وقد عرفت أنا الوسيلةْ .!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خميس لطفي

فلسطين

poet-Khamis-Lutfi@

42

قصيدة

19

متابعين

خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...

المزيد عن خميس لطفي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة