الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

عفا الله عنها هل يلم خيالها

عفا اللهُ عنها هل يُلمُّ خَيالُها

فيُقْضى على رغم وصالُها

وما مُلتقى الطيفِ المُلمِّ بناقعٍ

غَليلاً ولكن مُنيةٌ وضَلالُها

تذكَّرتُها والحيُّ للحيِّ جِيرَةٌ

يهونُ تلاقيها ويدنو مَنالُها

وقومي وقومُ العامريَّةِ عُصبةٌ

كذاتِ البنانِ ما يُرامُ انْفصالُها

رفاق ندىً لا يُستقلُّ نوالُها

وأحلافُ رُوعٍ لا يفلُّ نزالُها

وفي أَلسُنِ الواشين صحتٌ عن الخنا

إذا أَرشقتْ بالقولِ طاشت نبالُها

فبتُّ كأني شاربٌ قَرْقَفيَّةً

من الراح لم يفْلِلْ شباها زُلالها

أبي حبُّها إِلا غَرامي وأَصبحَتْ

تقطَّعُ إلا من فراقِي حبالُها

كأنَّ خوافي ناهضٍ متمطَّرٍ

غدتْ بفؤادي يومَ زُمَّتْ حبالُها

عدمتُ اصْطباري والنوى مطمئنةٌ

فكيف احتمالي حين جدَّ احْتمالها

ومما شجاني أنَّ حبي سالمٌ

من الفحشِ والدنيا كثيرٌ وبالُها

إذا رفثَ العشَّاقُ ساهرتُ عفَّةً

سواءٌ عليها حِرْمُها وحلالُها

تجنبُ بي عن مَحرم اللهِ خشيةٌ

وتكبرُ عندي رخصةٌ واخْتلالُها

ومن رامَ ما أبغيه فالحربُ عنده

فتاةٌ وتحطيمُ العوالي بعالُها

ستسفرُ لي تلكَ الدُّمى مستذمةً

إذا هلكت تحتَ العجاج رجالُها

لدنْ غدوةً لا أَمنعُ السيف حقهُ

من الهام أو يُبدي شعاري مقالُها

بفتانِ صدقٍ من ذؤابة دارمٍ

مواضٍ إذا أعيا الكماةَ اقتتالُها

عثرنَ جيادي بالوشيج وربما

أعيدتْ وتيجانُ الملوك نِعالُها

وغيً ضاق عنها القاع طرداً وكثرةً

فشاركتِ البيداءَ فيها جبالها

أذَلتُ مديحي والحوادثُ جمَّةٌ

بأعراضِ لؤمٍ من أَذاها نوالُها

ودونَ مديحي كلُّ دهياءَ لو رمتْ

دعائمَ رَضْوى لاسْتمرَّ انهيالُها

فإن تجهلوني فالقنا ومجاشعٌ

وعزمي وحزمي والعلى واحتلالُها

وإنْ صدئَتْ أعراضُهم فصوارمي

بماءِ طُلاهم سوف يصدا صقالُها

وإنَّ مُقامي في فناءِ ابن خالدٍ

لأولُ حربٍ عاثَ فيهم صِيالُها

هو المرءُ يُعطي مُغنياً عن سؤاله

إذا شابَ بيضَ الأُعطياتِ سؤالها

منيعُ الحمى لو ساور الموتُ جارهُ

لردَّ المنايا الحمرَ تنبو نصالُها

مرائر عَهدٍ لا يُرامُ انتقاضُها

وعجلى عطايا لا يُخافُ مطالُها

وأبلجُ سامي الطَّرف لا تستفزُّه ال

دَّنايا ولو زان الدَّنايا جمالُها

تطيشُ الرَّزايا وهو ثبْتُ كأنما

جرت بِشَرَوْرى نسمة واعتلالها

إذا عُدِّدَ الأجوادُ فهو كريمُها

وإن ذُكر الأطوادُ فهو بجالُها

شِملَّتُها أن كان للخير مطلبٌ

وفي معرض الشيء الخبيث ثقالُها

وما مقبلٌ من قُنَّة الطَّود زاخرٌ

له صخباتُ الأسْد عَنَّ مَصالُها

تَظَلُّ له عُصْمُ اليَفاع غَريقةً

ويتبعُها ضبُّ الفلا وغَزالُها

إذا مرَّ بالوِعساءِ وهو مزمجرٌ

تَدهدى له كثبانُها ورمالُها

ترى شجرَ الغُلان فيه كأنَّها

سفائنُ يمٍّ أسلمتها رجالُها

كأنَّ بياضاً راغياً في عُبابه

لغامُ المطايا أثقلتها رحالُها

أفادته غِبِّ المحْل وطفاءُ جوْنةٌ

أقامت نُعاماها وغابت شمالُها

سَرت لبني الآمالِ من بعدِ هجعةٍ

إلى الصبح سحّاً ودْقُها وانْهمالُها

بأغزرَ من يمناهُ جوداً إذا همى

على معتفيه رفدها ونوالها

ترومُ العِدى ما نلْته من مفاخرٍ

وقد خاب باغي غايةٍ لا ينالها

لكَ القومُ تهمي النَّوال أكفُّهم

إذا السنَّةُ الشهباء أودت إفالها

أناملكم آباءُ جودٍ ورحمةٍ

إذا ما انتديتم والعفاةُ عيالها

لِنَهْنِ هلال العيدِ كونُك سالماً

فإنَّك في أفق المعالي هلالها

أيا شرف الدين ارعني سمع عارفٍ

بقولي إذا الأقوال ضاق مجالها

شكرتُك للنُّعمى التي ملأت يدي

وشكرُ أيادي المنعمين عِقالها

وأجممتُ عن جلِّ الرجال مدائحي

وفيك غدا فكريُّها وارتجالها

ألا رَجلٌ أُلقي إليه عظيمةً

وهيهات أعيتْ عقدةٌ وانحلالها

فيغضب لي حتى أدير رحى وغىً

يكون ديار الناكثين ثفالُها

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الحيص بيص صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس