جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
قديماً تعلّمتٌ فنَّ النومِ
في بستانٍ للتفاحِ ، حيثُ الريحُ تجرجرُ أذيالها
وتعُدُّ نقودَها ، ثم تذروها.
في بستانٍ أضنَتْهُ الريحُ، حيث الأغصانُ تمدُّ أذرعَها
وتصغي .. أو ربما لا تصغي...
في سربٍ من الأشجارِ، حيث الأماليدُ تحبسُ الريحَ
وتدفعُها للصفيرِ : مَنْ.. من أنتَ ؟
توسَّدتُ ذراعي ، عصرَ صيفٍ قديمٍ
وتلقَّيتُ درساً في النوم.
وهنالكَ مضيتُ مردّداً :
"أنا أعرفُ لماذا تنامُ .. أنا أعرفُ كيفَ تصطادُ الريحَ الماكرةَ"
قديماً تعلمتُ أن أصغي للريحِ التي تغنّي
تعلمتُ كيف أنسى ، وكيف أنصتُ للأنينِ القادمِ من الأعماقِ
إذ يَصفُقُ ، ثم يهوي
تحت زرقةِ النهارِ .. ونجيماتِ الليلِ : مَن .. مَن أنتَ؟
...
من يقدرُ أن ينسى
سماعَ الريحِ إذ تمضي
وتلَملِمُ دراهِمَها .. ثم تذروها ...
***
ترجمة
ماجد الحيدر
كارل أوغست ساندبيرغ Carl Sandburg (1878–1967)
شاعرٌ وكاتبُ سيرةٍ وصحفيٌّ أمريكي، وُلد لأبوين مهاجرين من السويد. ترك الدراسة في شبابه، وتنقّل في أعمالٍ كثيرة، وعُرف بميوله اليسارية المبكرة. تأثّر بأسلوب الشعر ...