حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَلا يا عُيونَ المَجْدِ بالدَّمْعِ هَلِّلي

سَماءً هَوتْ لَمّا مَضى خَيرُ مَوئِلِ

وَكَلِّلي هَامَةَ التَّارِيخِ مِنْ أَدَبٍ

بِتَاجِ عِزٍّ نَقِيِّ الذِّكْرِ لَمْ يَزُلِ

فَوا لَهْفَ نَفْسي وَالمَنِيَّةُ تَخْتَطِفُ

ذُرى المَجْدِ، تُرْدِي طَوْدَنا في المُجَنْدَلِ

رَحَلْتَ أَخَا العَلْيَاءِ خَلَّفْتَ حُرْقَةً

بِأَحْشاءِ مَن أَبْقَيْتَ لَم تَتَحَلَّلِ

فَمَا كَانَ عَدْنَانٌ فَقِيدَ عَشِيرةٍ

وَلَكِنَّهُ رُكْنٌ بِهِ المَجْدُ قَدْ عُلِي

فَلو كانَ عَدْنَانٌ يُقاسُ بِصَخْرِهِمْ

لَأَقْصَرَ ذِكْرُ الصَّخْرِ عَنْ كُلِّ مِفْضَلِ

تَعالَوْا نُسائِلْ عَنْهُ في كُلِّ غُمَّةٍ

أَمَا كَانَ نُوراً لِلحَيَارى بِمَجْهَلِ؟

إِذَا أَمْحَلَتْ أَرْضٌ وَشَحَّ غَمَامُهَا

تَسِحُّ يَدَاهُ بِالنَّدَى لَمْ يُبَخَّلِ

عَمَادٌ لَنَا فِي النَّائِبَاتِ وَمَفْزَعٌ

إِذَا الخَطْبُ أَوْرَى نَارَهُ بِالقَلَنْقَلِ

تَرَاهُ إِذَا خَاضَ الغِمَارَ مُشَمِّراً

أَشَدَّ مَضَاءً مِنْ حُسَامٍ مُفَلَّلِ

تَجَهَّمَ بَعْدَكَ الدَّهْرُ لَمّا نَعَيْتَهُ

وَأَظْلَمَ وَجْهُ الأَرْضِ فِي كُلِّ مَحْفِلِ

بَكَتْكَ القَوافي وَالمَحافِلُ بَعْدَمَا

فَقَدْنَ ضِيَاءً كَانَ هَدْياً لِجُحْفَلِ

عَظيمٌ حَوى كُلَّ المَحامِدِ فِطْرَةً

فَأَوْصافُهُ جَلَّتْ عَنِ المُتَأَوِّلِ

أَشَمُّ نَقِيُّ الثَّوبِ لَم يَدْنُ عِرْضَهُ

دَنَسٌ، وَلا خَارَتْ قُوَى المُتَنَبِّلِ

تَرى هَيْبَةَ السُّلطانِ تَعلو جَبينَهُ

وَرِقَّةَ قَلْبٍ كَالـحَيا الـمُتَهَلِّلِ

يُغِضُّ حَيَاءً عَيْنَهُ وَهْوَ سَيِّدٌ

وَيَنْطِقُ عَنْ عِلْمٍ حَكِيمٍ وَفَيْصَلِ

إِذَا مَا التَقَى الرُّكْبَانُ يَوْماً بِبَابِهِ

رَأَوْا كَعْبَةً لِلْجُودِ لَمْ تَتَبَدَّلِ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يُعَزَّى لِفَقْدِهِ

بَيَانٌ، وَهَلْ يَسْلُو فُؤَادُ المُعَلَّلِ؟

حَكِيمٌ إِذَا التَبَسَتْ عَلَى النَّاسِ أُمُورُهُمْ

يُنِيرُ بِفَصْلِ الرَّأْيِ كُلَّ المُعَضَّلِ

تَقِيٌّ طَوَى الدُّنْيَا بِكَفِّ زَاهِدٍ

وَأَقْبَلَ نَحْوَ اللهِ فِي خَيْرِ مَحْمِلِ

إِذَا نَطَقَ القَوْلَ السَّدِيدَ حَسِبْتَهُ

كأنه قبسٌ من نورِ وحيٍ مُنزلِ

يَمينُكَ يا عَدنانُ غَيْثٌ لِعاصِبٍ

وَصَدْرُكَ حِصْنٌ لِلغَرِيْبِ المُثَقَّلِ

نَمَتْكَ أُصُولٌ في الكَرامَةِ مَحْتِداً

فَكُنْتَ كَنَصْلِ السَّيفِ طَابَ بِمِصْقَلِ

حَلِيمٌ فَمَا تَلْقَاهُ إِلَّا مُبَسَّمَاً

وَبَرٌّ رَحِيمٌ بِالضَّعِيفِ المُعَوِّلِ

وَكُنْتَ لَنَا سَقْفاً مِنَ الحُبِّ رَافِعاً

نَعِيشُ بِهِ فِي ظِلِّ بَيْتٍ مُبَجَّلِ

لَقَد كُنتَ لِلأَيْتامِ وَالضَّيفِ مَعْقِلاً

تُغيثُ وَتُعطي قَبْلَ سُؤْلِ المُعَمِّلِ

فَلا غَرْوَ أَنْ تَبْكِي الـمَحَارِيبُ فَقْدَهُ

وَيَنْدُبَهُ المَعْرُوفُ فِي كُلِّ مَنْزِلِ

يَبيتُ وَهَمُّ النَّاسِ حَشْوُ ضُلُوعِهِ

وَيَصْحُو بَقَلْبٍ كَالنَّقَاءِ المُغَسَّلِ

فَلا قَبْرَ يَحْوِي بَعْدَ فَقْدِكَ عِزَّنَا

وَلَا رُوحَ تُغْنِي عَنْ رَحِيلِكَ يَا وَلِي

أَبِي يَا ضِيَاءَ الرُّوحِ كَيْفَ تَرَكْتَنِي

لِأَنْيَابِ دَهْرٍ غَادِرٍ لَمْ يُمَهِّلِ؟

سَأَبكيكَ ما عاشَتْ بِيَ الرُّوحُ لَوْعَةً

بِمَدْمَعِ ثَكْلى في الدَّياجي مُهَطَّلِ

فَلَا الشَّمْسُ بَعْدَ اليَوْمِ تُسْفِرُ ضِحْكَةً

وَلَا بَدْرُ هَذَا اللَّيْلِ بَعْدَكَ بَالمُجْلِي

تَرَكْتَ مَقاماً في القُلوبِ مُبَجَّلاً

وَأَوْدَعْتَنا حُزْنَ الغَريبِ المُوَلْوِلِ

عَزَاؤُنَا أَنَّ ذِكْرَكَ شَاعَ مَفْخَرَةً

وَأَنَّ مَثْوَاكَ فِي الرِّضْوَانِ وَالأَمَلِ

سَلامٌ عَلى رُوحٍ زَكِيٍّ مَسارُها

إِلى جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ، خَيْرِ المُحَوَّلِ

فَيَا رَبِّ أَنْزِلْهُ بِأَعْلَى جِنَانِهِ

مَعَ الصَّادِقِينَ الغُرِّ فِي أَكْرَمِ النُّزُلِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


عمار شاهر قرنفل - الرحال

سوريا

@Ammarshaherkornfol

1700

قصيدة

178

متابعين

عمار شاهر قرنفل، كاتب وشاعر وروائي وأديب ، يحمل دبلومًا في القانون الدولي من كلية الحقوق بجامعة حلب. وُلد في سلقين في 31 مارس 1972، فكان للحروف فيه ميلاد آخر. عاشق للشعر، رحّال بين الكلمات والمعاني، يطارد الجمال أينما حلّ، وينسج من السحر أبياتًا تنبض عشقًا وألقًا. قلمه مرآة روحه، وحروفه صدى قلبه، يكتب ليحيا، ويبوح ليخلّد نبضه في وجدان العاشقين. **عمار شاهر قرنفل… شاعر الحرف وعاشق الجمال** في عالمٍ يتسابق فيه الجميع نحو الماديات، وقلّ فيه من يصغي لنداء الروح، يبرز اسم **عمار شاهر قرنفل** ككاتب وش…

المزيد عن عمار شاهر قرنفل - الرحال

أضف شرح او معلومة