الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

قدمت قدوم الصبح من بعد غيهب

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

قدِمْتَ قدوم الصبح من بعد غيْهبٍ

من الليل يُلقي بالكَلاكِل مُظْلِمِ

وأبْتَ إياب الغيث بعد وديقَةٍ

هجومَ هَذومٍ للمَطيِّ المُخَزَّم

فحُيِّيت من دانٍ وحُيِّيت نائياً

وحُييتَ في حالَيْ مغيبٍ ومَقْدِم

ولا زلت في تأويب سعيك والسُّرى

إلى المجد تُرْدي كل شقَّاء صِلْدم

فإنك لم تبرح حُساماً ومُزنَةً

سحوحيْن وشكاً من نوالٍ ومن دَم

حمىً وقِرىً لم يبرحا أمْن خائفٍ

ونُصْرةَ مخذولٍ وثروةَ مُعدِم

وزيرٌ يدلُّ البِشْرُ من قسمانِه

على جودِه قبل النَّدى والتَّكَرُّم

كما دَلَّ برقُ الغاديات على الحَيا

فأوسع بُشرى كلِّ مُقْوٍ ومُصرم

فتىً لا يخُصُّ الحِلم وقت سُروره

ولا جودُهُ يخْتصُّ منه بموْسمِ

ولكنْ حَليمٌ والحَفيظَةُ مُرَّةٌ

غَمامُ نَداهُ ساكِبٌ غيرُ مُنْجم

ينوبُ شَبا أقْلامهِ عن رماحهِ

وآراؤهُ عن كلِّ أبيضَ مِخْذَم

فأسطرُهُ ماذيُّ نَحْلٍ ولُؤْلُؤٌ

ولا ضربَ إِلا في شُجاعٍ مُصمِّم

فأسطرُهُ ماذيُّ نَحْلٍ ولُؤْلُؤٌ

نظيمٌ ومَزْجٌ من مُجاجةِ أرْقَم

أبو جعفرٍ تاجُ المُلوكِ الذي لهُ

إذا اسْتَبقَ الأمجادُ فضلُ التَّقدم

تَقيٌّ يَخافُ اللّهَ في خَلَواتِهِ

ويدْأبُ في نُصْح الإِمامِ المُعظَّم

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

تصنيفات القصيدة