الديوان » العصر العثماني » ابن علوي الحداد »

مرت لنا بالحمى المأنوس أعياد

مرت لنا بالحمى المأنوس أعياد

مع الأحبة لو عادت ولو عادوا

كنا قضينا بها الأوطار في دعة

وطيب عيش فما كادت وما كادوا

إني وقد حلت الأقدار دونهم

فالهم مجتمع والقوم قد بادوا

هذا الزمان وهذا الدهر عادته

فينا وفي غيرنا بين وأنكاد

إن الحوادث لا تبقى على أحد

وللكريم قناة ليس تنآد

تجلد واصطبار كان وراثه الأب

ناء من قبل الآبا وأجداد

تمضي على سبل كانوا لها سلكوا

أسلافنا فهم للَه أجناد

مما زعزعتهم يد الأيام حين سطت

وكف لا وهم للأرض أطواد

نبينا وعلي والحسين وزي

ن العابدين بهذا في الورى سادوا

لنا بهم أسوة إذ هم أثمتنا

ونحن للقوم أبناء وأحفاد

والصبر يا نفس خير كله وله

عواقب كلها نجح وإمداد

فاصبر هديت فإن الأمر مشترك

بين الأنام وإن طاولن آماد

والناس في غفلات عن مصارعهم

كأنهم وهم الأيقاظ رقاد

دنيا تغر وعيش كله كدر

لولا النفوس التي للوهم تنقاد

كنا عددنا لهذا الموت عدته

قبل الوفاة وأن يحفرن ألحاد

فالدار من بعد هذا الدار آخرة

تبقى دواماً بها حشر وميعاد

وجنة أزلفت للمتقين وأه

ل الحق والصبر أبدال وأوتاد

فاعمل لنفسك من قبل الممات ولا

تعجز وتكسل فإن المرء جهاد

لا ينفع العبد إلا ما يقدمه

فبادر الفوت واصطد قبل تصطاد

يا صاحبي إن قلبي اليوم مكتئب

قد كان عاوده ما كان يعتاد

تذكر لأصيحاب قد انتزحوا

عنا تناءى بهم غور وأنجاد

مشتتون بأطراف البلاد على

رغم الأنوف كما تهواه حساد

بين الأباعد لا تدري أمثالهم

ما حقهم وهم جمع وأحشاد

فهفي على غرباء الدار حين نووا

ولم يطيفوا بهم أهل وعواد

من آل طه وآل المرتضى ومن الزه

را البتول لقصر المجد قد شادوا

أعزة في الذرا من هاشم وعن ال

كتاب والسنة الغراء ما حادوا

مموت ميتهم من حيث شاء فأر

ض اللَه واحدة والقوم أمجاد

أبكيهم بدموع عليَّ سائلها

يبل من جمرات القلب إيقاد

تحسر وشجون كلما لمعت

بروق كاظمة تنمو وتزداد

وكلما ناحت الورقا علي غصن

وكلما خفقت بالواد أنواد

فيا بعيد يد بشار البشائر هل

وافت على اليمن إخوان وأولاد

أرواحهم ونفوس كان فارقها

بالقبض للَه أجسام وأجساد

بأنواعن الأهل والأوطان من زمن

وكان من ودهم لو أنهم عادوا

فعوقتهم مقادير مقدرة

محتومها ماله دفعت ولا راد

مثل القريب وابن العم في زمر

طابت خلائقهم والسعي والزاد

من الذين بعلم اللَه قد عملوا

واستغرفتهم عبادات وأوراد

دعاة خير هداة مهتدين رضى

من سادة ما لهم في الفضل أنداد

حدا بهم هاذم اللذات فانطلقوا

إلى مصير به فوز وإسعاد

برازخ النور دهليز الجنان من ال

فردوس والعدن باللَه ما فادوا

فالموت للمؤمن الأواب تحفته

وفيه كل الذي يبغي ويرتاد

لقي الكريم تعالى مجده وسما

مع النعيم الذي ما فيه أنكاد

فضل من اللَه إحسان ومرحمة

فالفضل للَه كالأزال آباد

فالظن باللَه مولانا وسيدنا

ظن جميل مع الأنفاس تزداد

نرجوه يرحمنا نرجوه يجبرنا

فهو الجواد الذي بالجود عواد

نرجوه ينظرنا نرجوه يسترنا

فمنه للكل إمداد وإيجاد

ندعوه نسأله عفواً ومغفرة

مع حسن خاتمة فالعمر نفاد

وقد رضينا قضاء اللَه كيف قضى

واللطف نرجو وحسن الصبر إرشاد

ثم الصلاة على الهادي وعترته

محمد ما انثنت بالريح أعواد

وما تغنت حمام الأيك في سحر

فكان منها لحر الشجو إبراد

معلومات عن ابن علوي الحداد

ابن علوي الحداد

ابن علوي الحداد

عبد الله بن علوي بن محمد الحداد، فقيه شافعي، وعالم في عقيدة أهل السنة والجماعة على منهج الأشاعرة، وفي السلوك والتربية من مدينة تريم في حضرموت اليمنية، نهج طريق الصوفية..

المزيد عن ابن علوي الحداد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن علوي الحداد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس