الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

يا راقد الطرف ما للطرف إغفاء

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

يا رَاقِدَ الطَرْفِ ما لِلطَّرْفِ إغفاءُ

حَدّثْ بِذاكَ فما في الحُبِّ إخْفاءُ

إنَّ اللَّياليَ وَالأيَّامَ مِنْ غَزَلي

في الحُسْنِ والحُبّ أَبْناءٌ وأَنباءُ

إذْ كلّ نافرةٍ في الحُبّ آنِسةٌ

وَكُلّ مَائِسَةٍ في الحَيِّ خَضْراءُ

وَصَفْوَةُ الدَّهْرِ بَحْرٌ والصّبا سُفُنٌ

وَللِخلاعَةِ إرْساءٌ وإسْراءُ

يا ساكِني مِصْر شَمْلُ الشّوْقِ مُجْتَمِعٌ

بَعْدَ الفِراقِ وَشَمْلُ الوَصْلِ أَجْزاءُ

كأنّ عَصْرَ الصِّبا مِنْ بَعْدِ فُرْقَتِكُمْ

عَصْرُ التّصابي بِهِ لِلّهْوِ إِبْطاءُ

نارَ الهَوَى لَيْس يَخْشَى مِنْكِ قُلْبُ فَتىً

يكونُ فيهِ لإبراهيمَ أَرْجَاءُ

نَدْبٌ يَرَى جُودَهُ الرّاجي مُشافَهَةً

والجُودُ مِنْ غَيرِهِ رَمْزٌ وإِيْماءُ

ذُو هِمَّةٍ لو غَدتْ لِلأُفْقِ ما رَحَلَتْ

لَه ثُريّا وَلا جَازَتْهُ جَوْزاءُ

لَوْلَا أخُوكَ ولا أَلْفى مَكارِمَهُ

لَمْ تَحْو غَيْرَ الَّذي تَحْوِيه بَطْحَاءُ

لَكِنْ تَعَوَّضْتُ عَنْ سُحْبٍ بِمُشْبهِهِ

إِذْ سُحْبُ هَذا وهَذا فِيهِما المَاءُ

وَعِنْدَ ذَلِكَ ظِلٌّ بارِدٌ شَبِمٌ

وَعِنْدَ ذا مَنْهَلٌ صَافٍ وأَهْواءُ

إِلَيْكَ أَرْسَلْتُ أبياتاً لِمَدْحِكُما

في سَاحَتَيْهِنّ إسْراء وإرْسَاءُ

لم يَقوَ مِنهنّ إقْواءٌ لِقَافِيَةٍ

وَلَمْ يَطأْهُنّ في التَّرْتيبِ إيْطاءُ

فإنّ نَظْمِي أفرادٌ مُعدّدةٌ

وَنظْمُ غَيْري رُعاعاتٌ وغَوْغاءُ

فلا يُقاسُ بِدُرٍّ مِنْه مُخْشَلبٌ

هَذا دَواءٌ وَقَوْلُ الجاهِلِ الدّاءُ

عَلَيْكَ مِنّي سَلامٌ ما سَرَتْ سَحَراً

نُسَيْمَةٌ عِطْرُها في الكَوْنِ دَرَّاءُ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة