الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف » أحلى الهوى أن يطول الوجد والسقم

عدد الابيات : 18

طباعة

أَحْلى الهَوى أَنْ يَطُولَ الوَجْدُ والسَّقَمُ

وأَصْدَقُ الحُبِّ ما جَلَّتْ بِهِ التُّهَمُ

لَيْتَ اللَّياليَ أَحْلاماً تَعُودُ لَنا

فَرُبَّما قَدْ شَفَى دَاءَ الهَوَى الحُلُمُ

لا آخذَ اللَّهُ جِيرانَ النَّقا بِدَمِي

هُمْ أَسْلَمُونِي لِوَجْدٍ مِنْهُ قَدْ سَلِمُوا

وَحَرَّمُوا في الهَوَى وَصْلِي وَمَا عَطَفُوا

وَحَلَّلُوا بِالنَّوى قَتْلِي وَمَا رَحمُوا

وَفَّيْتُهُمْ حَقَّ حِفْظِ العَهْدِ مُغْتَبطاً

بِهِمْ وما رُعِيَت لي عِنْدَهُمْ ذِمَمُ

يَا غَائبينَ وَوَجْدي حَاضِرٌ بِهِم

وَعَاتِبينَ وَذَنْبي في الغَرامِ هُمُ

لا أَوْحَشَتْ مِنْكُمُ دارٌ بِكُمْ شَرُفَتْ

ولا خَلَتْ مِنْ مَغَانِي حُسْنِكُمْ خِيَمُ

بِنتُمْ فلا طَرْفَ إلّا وَهْو مُضْطرِبٌ

شَوْقاً ولا قَلْبَ إِلّا وَهْوَ مُضْطَرِمُ

فكُلُّ أَرْضٍ وَطِئْتُمْ تُرْبَها فَلَكٌ

وَكُلُّ وادٍ حَلَلْتُمْ رَبْعَهُ حَرَمُ

هل عائدٌ والأماني قَلَّما صَدقتْ

دَهْرٌ مَضَى وَمغاني حُسْنِكُمْ أُمَمُ

فَالجِسْمُ مُذْ غِبْتُمُ بِالسّفْحِ مُتّشِحٌ

وَالقلبُ مُضْطَرِبٌ بالشَّوْقِ مُضْطَرِمُ

لم يُنْسِنا سَالِفاً مِنْ عَهْدِكُم قِدَمٌ

وَلا سَعَتْ بِالتَّسَلّي نَحْوَنا قَدَمُ

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ رَكْباً في هَوادِجِهِمْ

مُحجَّبٌ لَيْسَ تُرْعَى عِنْدَهُ الذممُ

لَهُ مِنَ الغُصْنِ قَدٌّ زَانَهُ هَيَفٌ

وَمِنْ غزالِ الحِمَى طَرْفٌ بِهِ سَقَمُ

يَبيتُ قَلْبي عَلَيْهِ حُرْقَةً وَجَوىً

وَقَلبُهُ بَارِدٌ مِنْ لَوْعَتِي شَبِمُ

ظَلِلْتُ فِيهِ وَأَمْسَى قَلْبُهُ حَجَراً

لَمْ يَشْفِ قَطّ مُحِبّاً شَفَّهُ أَلَمُ

فَوا الّذي زَانَهُ مِنْ طَرْفِهِ سَقَمٌ

وَأَودَعَ السِّحْرَ فيهِ أَنَّهُ قَسَمُ

لَوْلا تَثنِّي رُدَيْنِيِّ القَوامِ بِهِ

حَلفْتُ أَلْفَ يَمِينٍ أَنَّه صَنَمُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الشاب الظريف

avatar

الشاب الظريف حساب موثق

العصر المملوكي

poet-alchab-alzerev@

425

قصيدة

3

الاقتباسات

133

متابعين

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه ...

المزيد عن الشاب الظريف

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة