الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

ملامك لا ربط لديه ولا حل

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

مَلامُكَ لا رَبْطٌ لَدَيْهِ وَلاَ حَلُّ

دَمِي لِلْهَوى إِنْ كَانَ يُرْضِي الهَوَى حِلُّ

إِلَيْكَ وَمَا مَوَّهْتَ عَنِّي فإِنَّما ال

تَجَاهُلُ عِنْدَ العارِفينَ بهِ جَهْلُ

بِرُوحي وَأَهْلي مَنْ إِذَا عَرضُوا لَهَا

بِذِكْرِي قَالتْ دُونَهُ الرُّوحُ والأَهْلُ

تُحِدِّثَ في النَّادِي بِذكْرِي وَذِكْرِها

وَصار لأَهْلِ الحَيِّ مِنْ ذِكْرنا شُغْلُ

وَمَا الحُبَّ إِلّا أَنْ يُقِلُّوا وَيُكْثِروا

بِنَا وَيَصِحُّوا في الظُّنُونِ وَيَعْتَلُّوا

أَبتْ رِقّتي إِلّا الَّذي يَقْتَضِي الهَوَى

وَعَزْمِي إِلّا ما اقْتَضَى الرَّأيُ والعَقْلُ

فَواعَجَباً أَنّي خَفِيتُ وَلَمْ أَبِنْ

وَقَدْ رَاحَ مَمْلُوءً بِي الحَزْنُ والسَّهْلُ

طَريدٌ وَلِي مَأْوىً مُباحٌ وَلِي حِمىً

وَحِيدٌ وَلِي صَحْبٌ غَريبٌ وَلِي أَهْلُ

سَأَجْهَدُ إِمَّا لِلمَنايا أَو المُنَى

قُصَاراي إِمّا النَّصْرُ أَو ما جَنَى النَّصْلُ

فإِنْ لَمْ تَصِلْ بِي هِمَّتي بِمَطالِبي

وَلَمْ يَنْتَسِجْ للشَّيْبِ في لِمَّتي غَزْلُ

فَلا نَظَرتْ عَيْني وَلا فَاهَ مِقْوَلي

وَلا بَطَشَتْ كَفِّي وَلا سَعَتِ الرِّجْلُ

وَمَنْ عَرَفَ الأَمْرَ الَّذي أَنا عارِفٌ

رَأَى كُلَّ صَعْبٍ كُلّ إِدْراكِهِ سَهْلُ

خُذِ العِزِّ مِنْ أَيّ الوُجُوه رَأَيْتَهُ

فَلا خَيْرَ في عَيْشٍ يَكونُ بِهِ الذُّلُّ

وَلِلمَرْءِ مِنْ دَاعِي الطَّبِيعَةِ قائِدٌ

إذَا لَمْ يَذده دُونَهُ الحلْمُ والنُّبْلُ

مِنَ التُّربِ هذا الطَّبْعُ والنَّفْسُ مِنْ عُلاً

فَلِلْمَرْءِ أَنْ يَدْنُو وَلِلْمَرْءِ أَنْ يَعْلُو

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة