الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

ما شئت من عبء الغرام وحمله

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

ما شِئْتَ مِنْ عِبْءِ الغَرامِ وحَمْلِهِ

دَعْ عَنْكَ وَبْلاً لا يَقُومُ بِطلِّهِ

يا مُسْعِدي في حَمْل أَثْقَالِ الهَوَى

مُتَجَمِّلاً تَبْغي مَعُونةَ حَمْلِهِ

هَوِّنْ عَلَيْكَ مِنَ التَّكَلُّفِ واسْتَرِحْ

لَيْسَ الفَقِيدُ كَمَنْ يَنُوحُ بجُعلِهِ

يَا مَنْ لَهُ سَوْق الجمالِ يُدلّه

في حُبّ مَعْشُوقِ الفؤادِ بدلِّهِ

مُتَحَكّمٌ أَعْطاهُ مُلْكَ جَوانِحِي

مَلِكُ الجمالِ أَقلّه وأجلّهِ

يا بَدرُ رقّ لِذي وِدَادٍ صَادقٍ

لَمْ تُبْلهِ الأَشْجَانُ لَوْ لَمْ تُبْلهِ

فَبماءِ حُسْنٍ قَدْ عَززْتَ بِصَوْنِهِ

وَبِماءِ دَمْعٍ قَدْ ذَلَلْتُ بِبَذْلِهِ

جُدْ لِي بِعَيْشٍ بالرِّضَا مِنْكَ انْقَضَى

وَإِذَا اسْتَحَالَ بِعَيْنِهِ فَبِمِثْلِهِ

قَدْ كُنْتُ أَشْكُو مِنْ صُدُودِكَ بَعْضَهُ

فَالآنَ كَيْفَ وَقَدْ بُلِيتُ بِكُلِّهِ

يا مَوْقِفَ البَيْنِ الَّذي قَدْ كَانَ لِي

عَلَماً بِثاراتِ الهَوَى مِنْ قَبْلِهِ

كَمْ لَيْلَةٍ قَضَّيْتُهَا بِشِكايةٍ

أَخَذتْ عَلى لَيْلي مَجَامِعَ سَبْلِهِ

مُتَنَصِّلاً مِنْ ذا الزَّمَانِ وَجَوْرِهِ

مُتَوصِّلاً لابْنِ الأثير وَعَدْلِهِ

حَتَّى نَفَى ظُلْمَ الضَّلالِ بِشَمْسِهِ

عَنّي وَحَرَّ الحَادثاتِ بِظلِّهِ

عَرِّفْ بِهِ الشَّرفُ المُنِيفُ بِبابِهِ

لِتكُونَ جِئْتَ بِجنْسِهِ وَبِفَصْلِهِ

المُحْسِنينَ لِمنْ أَساء زَمَانُهُ

وتغرَّبتْ أَوْطانُهُ عَنْ أَهْلِهِ

في الفَرْعِ ما في أَصْلِهِ وَزيادَة

كَالغُصْنِ خُصَّ بِما جَنَى مِنْ أُكْلِهِ

وَالسَّهْمُ يُرْسِلُه الَّذي يَرْمي بِهِ

فإِذا أَصابَ رَمِيَّةً فَبِنَصْلِهِ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة