الديوان » العصر الجاهلي » المتنخل »

ما بال عينك تبكي دمعها خضل

ما بالُ عَينِكَ تَبكي دَمعُها خَضِلُ

كَم وَهي سَرِبُ الأَخراتِ مُنبَزِلُ

لا تَفتَأُ الدَهرَ مِن سَحٍّ بِأَربَعَةٍ

كَأَنَّ إِنسانَها بِالصابِ مُكتَحِلُ

تَبكي عَلى رَجُلٍ لَم تَبلَ جِدَّتُهُ

خَلّى عَلَيكَ فِجاجاً بَينَها سُبُلُ

فَقَد عَجِبتُ وَما بِالدَهرِ مِن عَجَبٍ

أَنّى قُتِلتَ وَأَنتَ الحازِمُ البَطَلُ

وَيلُمِّهِ رَجُلاً تَأبى بِهِ غَبَناً

إِذا تَجَرَّدَ لا خالٌ وَلا بَخَلُ

السالِكُ الثُغرَةَ اليَقظانَ كالِئُها

مَشيَ الهَلوكِ عَلَيها الخَيعَلُ الفُضُلُ

وَالتارِكُ القِرنَ مُصفَرّاً أَنامِلُهُ

كَأَنَّهُ مِن عُقارِ قَهوَةٍ ثَمِلُ

مُجَدَّلاً يَتَلَقّى جِلدُهُ دَمَهُ

كَما يُقَطَّرُ جِذعُ النَخلَةِ القُطُلُ

لَيسَ بِعَلٍّ كَبيرٍ لا شَبابَ بِهِ

لكِن أُثَيلَةُ صافي الوَجهِ مُقتَبَلُ

يُجيبُ بَعدَ الكَرى لَبَّيكَ داعيَهِ

مِجذامَةٌ لِهَواهُ قُلقُلٌ وَقِلُ

حُلوٌ وَمُرٌّ كَعَطفِ القِدحِ مِرَّتُهُ

بِكُلِّ إِنيٍ حَذاهُ اللَيلُ يَنتَعِلُ

فَاِذهَب فَأَيُّ فَتىً في الناسِ أَحرَزَهُ

مِن حَتفِهِ ظُلمَ دُعجٌ وَلا جَبَلُ

وَلا السِما كانَ إِن يَستَعلِ بَينَهُما

يَطُر بِخُطَّةِ يَومٍ شَرُّهُ أَصِلُ

وَلا نَعامٌ بِجَوٍّ يَستَريدُ بِهِ

وَلا حِمارٌ وَلا ظَبيٌ وَلا وَعِلُ

أَوفى يَبيتُ عَلى أَقذافِ شاهِقَةٍ

جَلسٍ يَزِلُّ بِها الخُطّافُ وَالحَجَلُ

فَلَو قُتِلتَ وَرِجلي غَيرُ كارِهَةِ الـ

ـإِدلاجِ فيها قَبيضُ الشَدِّ وَالنَسَلُ

إِذاً لَأَعمَلتُ نَفسي في غَزاتِهِمُ

أَو لَاِبتَعَثتُ بِهِ نَوحاً لَهُ زَجَلُ

أَقولُ لَمّا أَتاني الناعِيانِ بِهِ

لا يَبعَدِ الرُمحُ ذو النَصلَينِ وَالرَجُلُ

رُمحٌ لَنا كانَ لَم يُفلَل نَنوءُ بِهِ

توفى بِهِ الحَربُ وَالعَزّاءُ وَالجُلَلُ

رَبّاءُ شَمّاءُ لا يَأوى لِقُلَّتِها

إِلّا السَحابُ وَإِلّا الأَوبُ وَالسَبَلُ

معلومات عن المتنخل

المتنخل

المتنخل

مالك بن عويمر بن عثمان بن حبيش الهذلي، من مضر، أبو أثيلة. شاعر من نوابغ هذيل. أثبت له صاحب الأغاني (صوتاً) من قصيدة قالها في رثاء ابنه أثيلة. وقال الآمدي:..

المزيد عن المتنخل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المتنخل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس