الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

هل لذي البعد من تدان يدوم

عدد الأبيات : 23

طباعة مفضلتي

هَلْ لِذِي الْبُعْدِ مِنْ تَدَانٍ يَدُومُ

لاَ تَدَانٍ وَدَاعُهُ التَّسْلِيمُ

فَعَسَى يَنْعَشُ الْفُؤَادُ وَيَسْلُو

أَمْ يَمُوتُ وَحَبْلُهُ مَفْصُومُ

حَسْبُنَا اللهُ مَا لَنَا كُلَّ حِينٍ

يَنْعَقُ الْبَيْنُ بَيْنَنَا وَيَحُومُ

حَسْبِيَ اللهُ كَمْ يُقَسِّمُ قَلْبِي

نَاظِرٌ فَاتِرٌ وَوَجْهٌ قَسِيمُ

صَاحِبِي صَاحَ بِي الْبِعَادُ وَأَمْسَتْ

بِي مَطَايَاهُ تَرْتَمِي لاَ تَرِيمُ

قَدْ أَلِفْتُ النَّوَى وَإِنْ عِشْتُ شَيْئاً

فَسَأَصْبُو إِلَى النَّوَى وَأَهِيمُ

كُلَّمَا امْتَدَّ بُعْدُنَا وَتَنَاءَى

طَابَ بُعْدُ الْمُقَامِ وَالتَّخْيِيمُ

وَبُعَيْدَ الظَّمَا يَلَذُّ شَرَابٌ

وَبِإِثْرِ الْهَجِيرِ يَهْوَى نَسِيمُ

لاَ تَسَلْ عَنْ حَشَاي مَاذَا يُعَانِي

إِنَّ رَبِّي بِأَمْرِهِ لَعَلِيمُ

قَرْطَسَتْهُ سِهَامُ وَجْدٍ وَعَضَّتْ

هُ أَفَاعِي الْهُمُومِ فَهْوَ سَلِيمُ

سَأَنُثُّ حَدِيثَ وَجْدِي وَبَثِّي

لِسَرِيٍّ إِذْ لاَ خَلِيلَ حَمِيمُ

لِإِمَامٍ حَوَى الْمَفَاخِرَ طُرَّاَ

مَا حَوَى مِثْلَهَا سِوَاهُ أَرِيمُ

لِهِلاَلِ الْهُدَى سَعِيدِ الْمَعَالِي

مَنْ بِهِ سَعِدَ الْبَيَانُ الْوَسِيمُ

وَبِهِ انْزَاحَ عَنْ صَبَاحِ مَعَانِي

هِ دُجَى الشُّبُهَاتِ فَهْوَ قَوِيمُ

يَا إِمَامَ الزَّمَانِ أَنْتَ لَعَمْرِي

قَمَرٌ وَالزَّمَانُ لَيْلٌ بَهِيمُ

بِسَنَاكَ اهْتَدَى الْغَبِيُّ لِفَهْمٍ

ضَلَّ عَنْ مِثْلِهِ الذَّكِيُّ الْفَهِيمُ

وَبِلَفْظِكُمْ وَهْوَ نَثْرُ لَآلٍ

فَاخَرَ الدَّرْسُ وَازْدَهَى التَّعْلِيمُ

مَا رَأَيْنَا وَلاَ سَمِعْنَا كَلاَماً

يُنْعِشُ الْفِكْرَ قَبْلَهُ وَيَسِيمُ

قَدْ لَبِسْتُمْ مِنَ السِّيَادَةِ بُرْداً

طَرَّزَاهُ الْجَلاَلُ وَالتَّعْظِيمُ

إِذْ تَسَنَّمَتْ فِي رِعَانِ الْمَعَالِي

وَسِوَاكَ عَنِ الْمَعَالِي نَئِيمُ

دُمْتَ فِي رِفْعَةٍ وَدَهْرُكَ طَلْقٌ

وَعَلَيْكَ مِنَ الْعُلاَ تَسْهِيمُ

وَإِلَيْكُمْ حَدِيقَةٌ حَاكَهَا الْفِكْ

رُ وَصَابَ عَلَيْهَا وُدٌّ صَمِيمُ

أَثْمَرَتْ يَانِعَ الْبَدِيعِ بِأَفْنَا

نِ الْبَيَانِ فَضَاعَ مِنْهَا شَمِيمُ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة