الديوان » المخضرمون » كعب بن زهير »

أمن أم شداد رسوم المنازل

أَمِن أُمِّ شَدّادٍ رُسومُ المَنازِلِ

تَوَهَّمتُها مِن بَعدِ سافٍ وَوابِلِ

وَبَعدَ لَيالٍ قَد خَلونَ وَأَشهُرٍ

عَلى إِثرِ حَولٍ قَد تَجَرَّمَ كامِلِ

أَرى أُمَّ شَدّادٍ بِها شِبهُ ظَبيَةٍ

تُطيفُ بِمَكحولِ المَدامِعِ خاذِلِ

أَغَنَّ غَضيضِ الطَرفِ رَخصٍ ظُلوفُهُ

تَرودُ بِمُعتَمٍّ مِنَ الرَملِ هائِلِ

وَتَرنو بِعَينَي نَعجَةٍ أُمِّ فَرقَدٍ

تَظَلُّ بِوادي رَوضَةٍ وَخَمائِلِ

وَتَخطو عَلى بَردِيَّتَينِ غَذاهُما

أَهاضيبُ رَجّافِ العَشِيّاتِ هاطِلِ

وَتَفتَرُّ عَن غُرِّ الثَنايا كَأَنَّها

أَقاحٍ تُرَوّى مِن عُروقٍ غَلاغِلِ

لَيالِيَ نَحتَلُّ المَراضَ وَعَيشُنا

غَريرٌ وَلا نُرعي إِلى عَذلِ عاذِلِ

فَأَصبَحتُ قَد أَنكَرتُ مِنها شَمائِلاً

فَما شِئتَ مِن بُخلٍ وَمِن مَنعِ نائِلِ

وَما ذاكَ عَن شَيءٍ أَكونُ اِجتَرَمتُهُ

سِوى أَنَّ شَيباً في المَفارِقِ شامِلي

فَإِن تَصرِميني وَيبَ غَيرُكِ تُصرَمي

وَأوذِنتِ إيذانَ الخَليطِ المُزايِلِ

إِذا ما خَليلٌ لَم يَصِلكَ فَلا تُقِم

بِتَلعَتِهِ وَاِعمَد لِآخِرَ واصِلِ

وَمُستَهلِكٍ يَهدي الضَلولَ كَأَنَّهُ

حَصيرُ صَناعٍ بَينَ أَيدي الرَوامِلِ

مَتى ما تَشَأ تَسمَع إِذا ما هَبَطتَهُ

تَراطُنَ سِربٍ مَغرِبَ الشَمسِ نازِلِ

رَوايا فِراخٍ بِالفَلاةِ تَوائِمٍ

تَحَطَّمَ عَنها البيضُ حُمرِ الحَواصِلِ

تَوائِمَ أَشباهٍ بِغَيرِ عَلاَمَةٍ

وُضِعنَ بِمَجهولٍ مِنَ الأَرضِ خامِلِ

وَخَرقٍ يَخافُ الرُكبُ أَن يُدلِجوا بِهِ

يَعَضّونَ مِن أَهوالِهِ بِالأَنامِلِ

مَخوفٍ بِهِ الجِنّانُ تَعوي ذِئابُهُ

قَطَعتُ بِفَتلاءِ الذِراعَينِ بازِلِ

صَموتِ السُرى خَرساءَ فيها تَلَفُّتٌ

لِنَبأَةِ حَقٍّ أَو لِتَشبيهِ باطِلِ

تَظَلُّ نُسوعُ الرَحلِ بَعدَ كَلالِها

لَهُنَّ أَطيطٌ بَينَ جَوزٍ وَكاهِلِ

رَفيعِ المَحالِ وَالضُلوعِ نَمَت بِهِ

قَوائِمُ عوجٌ ناشِزاتُ الخَصائِلِ

تُجاوِبُ أَصداءً وَحيناً يَروعُها

تَضَوُّرُ كَسابٍ عَلى الرَكبِ عائِلِ

عُذافِرَةٍ تَختالُ بِالرَحلِ حُرَةٍ

تُباري قِلاصاً كَالنَعامِ الجَوافِلِ

بِوَقعٍ دِراكٍ غَيرِ ما مُتَكَلَّفٍ

إِذا هَبَطَت وَعَثاً وَلا مُتَخاذِلِ

كَأَنَّ جَريري يَنتَحي فيهِ مِسحَلٌ

مِنَ القُمرِ بَينَ الأَنعَمَينِ فَعاقِلِ

يُغَرِّدُ في الأَرضِ الفَلاةِ بِعانَةٍ

خِماصِ البُطونِ كَالصِعادِ الذَوابِلِ

وَنازِحَةٍ بِالقَيظِ عَنها جِحاشُها

وَقَد قَلَصَت أَطباؤُها كَالمَكاحِلِ

وَظَلَّ سَراةَ اليَومِ يُبرِمُ أَمرَهُ

بِرَابِيَةٍ البَحّاءِ ذاتِ الأَعابِلِ

وَهَمَّ بِوِردٍ بِالرَسيسِ فَصَدَّهُ

رِجالٌ قُعودٌ في الدُجى بِالمَعابِلِ

إِذا وَرَدَت ماءً بِلَيلٍ تَعَرَّضَت

مَخافَةَ رامٍ أَو مَخَافَةَ حابِلِ

كَأَنَّ مُدَهدى حَنظَلٍ حَيثُ سَوَّفَت

بِأَعطانِها مِن لَسِّها بِالجَحافِلِ

معلومات عن كعب بن زهير

كعب بن زهير

كعب بن زهير

كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني أبو المضَّرب. شاعر عالي الطبقة من أهل نجد له (ديوان شعر - ط) كان ممن اشتهر في الجاهلية ولما ظهر الإسلام هجا النبي صلى..

المزيد عن كعب بن زهير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة كعب بن زهير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس