الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

ألا إن الظباء لفي غرور

أَلا إِنَّ الظِباءَ لَفي غُرورٍ

تُرَجّي الخُلدَ بَعدَ لُيوثِ تَرجِ

وَأَشرَفُ مَن تَرى في الأَرضِ قَدراً

يَعيشُ الدَهرَ عَبدَ فَمٍ وَفَرجِ

وَحُبُّ الأَنفُسِ الدُنِّيا غُرورٌ

أَقامَ الناسَ في هَرجٍ وَمَرجِ

وَإِنَّ العِزَّ في رُمحٍ وَتُرسٍ

لِأَظهَرُ مِنهُ في قَلَمٍ وَدَرجِ

وَما أَختارُ أَنّي المَلكُ يُجبى

إِلَيَّ المالُ مِن مَكسٍ وَخَرجِ

فَدَع إِلفَيكَ مِن عَرَبٍ وَعُجمٍ

إِلى حِلفَيكَ مِن قَتَبٍ وَسَرجِ

سِراجُكَ في الدُجُنَّةِ عَينُ ضارٍ

وَإِلّا فَالكَواكِبُ خَيرُ سُرجِ

مَتّى كَشَّفتَ أَخلاقَ البَرايا

تَجِد ما شِئتَ مِن ظُلمٍ وَحِرجِ

ضَغائِنُ لَمّ تَزَل مِن قِبَلِ نوحٍ

عَلى ما هانَ مِن فِزرٍ وَعَرجِ

فَجَّرَت قَتلَ هابِلٍ أَخوهُ

وَأَلقَت بَينَ مُعتَزَلٍ وَمُرجي

وَخانَت وِدَّ لُقمانٍ لُقَيماً

لَيالِيَ حَرَّفَت سَمُراً بِشَرجِ

فَدارِ مَعيشَةً وَاِحمَل أَذاةً

لِمَن صاحَبتَ مِن حَوصٍ وَبُرجِ

فَإِنَّ الأُسدَ تَتبَعُها ذِئابٌ

وَغِربانٌ فَمِن عُوَرٍ وَعُرَجِ

مَسيرُكَ في البِلادِ أَقَلُّ رُزءاً

مَعَ الفِئَتَينِ مِن قُمَرٍ وَخُرجِ

وَكَم خَدَعَت هِزَبراً كانَ جَبراً

مِنَ الأَملاكِ ذاتُ حُلىً وَدَرجِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس