الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

كل تسير به الحياة وما له

كُلٌّ تَسيرُ بِهِ الحَياةُ وَما لَهُ

عِلمٌ عَلى أَيِّ المَنازِلِ يَقدُمُ

وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّنا بِجَهالَةٍ

نَبني وَكُلُّ بِناءِ قَومٍ يُهدَمُ

وَالمَرءُ يَسخَطُ ثُمَّ يَرضى بِالَّذي

يُقضى وَيوجِدُهُ الزَمانُ وَيُعدِمُ

وَيَلَذُّ أَطعِمَةَ البَقاءِ وَخَيرُها

كَالسُمِّ يُخلَطُ بِالحِمامِ وَيُؤدَمُ

وَالدَهرُ يَقدُمُ عَن تَرادُفِ أَعصُرٍ

فَيَغيبُ أَعصُرُ في الخُطوبِ وَيَقدُمُ

ذَكَرَ القَريضُ رَبيعَةَ بنِ مُكَدَّمٍ

وَليُنسِيَنَّ رَبيعَةٌ وَمُكَدَّمُ

وَنَرومُ دُنيانا وَما كَلِفٌ بِها

إِلّا الفَنيقُ وَيَظَلُّ وَهوَ مُسَدَّمُ

هُوِيَت وَقَد خَدَمَت وَلَم تَرَ خِدمَةً

وَتَعَرَّضَت لَكَ إِذ أُهينَت تَخدُمُ

وَأُضيعُ أَوقاتي بِغَيرِ نَدامَةٍ

وَيَفوتُني الشَيءُ اليَسيرُ فَأَندَمُ

مَنَعَ الفَتى هَيناً فَجَرَّ عَظائِماً

وَحَمى نُمَيرَ الماءِ فَاِنبَعَثَ الدَمُ

وَجَديدُ عيشَتِنا الشَبابُ فَإِن مَضى

فَقَميصُنا خَلقُ اللِباسِ مُرَدَّمُ

وَالجِسمُ ظَرفُ نَوائِبٍ وَكَأَنَّهُ

ظَرفٌ يُؤَخِّرُ تارَةً وَيُقَدِّمُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس