الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

عبر الشباب لأمه العبر

عَبَرَ الشَبابُ لِأُمِّهِ العُبرُ

لا غابِرٌ مِنهُ وَلا غُبرُ

كَالأَدهَمِ الجاري مَضى فَإِذا

آثارُهُ بِمَفارِقي غُبرُ

وَنَعوذُ بِالخَلّاقِ مِن أُمَمٍ

أَوفى المَنازِلِ مِنهُمُ القَبرُ

إِبَرُ العَقارِبِ فَوقَ أَلسُنِهِم

مَحمولَةٌ فَكَلامُهُم أَبرُ

مَن جَبرَئيلُ إِذا تُخَوِّفُهُم

لا إِيلُ عِندَهُمُ وَلا جَبرُ

وَخَبَرتُهُم فَوَجَدتُ أَخبَرَهُم

مِثلَ الطَريدَةِ ما لَها خُبرُ

هَل يَعصِمَنَّكَ مِن لِقاءِ رَدىً

بِالرُغمِ أَنَّكَ عالِمٌ حَبرُ

وَحَصُلتُ مِن وَرِقٍ عَلى وَرَقٍ

بيضٍ يَشُقُّ مُتونَها الحِبرُ

فُضَّت نُهاكَ بِفِضَّةٍ سُبِكَت

وَلَقَد قَضى بِتَبارِكَ التِبرُ

وَاللَهُ أَكبَرُ فَالوَلاءُ لَهُ

وَكَذا الوَلاءُ يَحوزُهُ الكُبرُ

لَو لَم تَكُن في القَومِ أَصغَرَهُم

ما بانَ فيكَ عَلَيهِمُ كِبرُ

وَالداءُ يُطرَدُ بِالأَمَرِّ وَصَر

فُ الخَطبِ وَقتَ نُزولِهِ الصَبرُ

وَالعَيشُ سُقمٌ لا سَآمَ لَهُ

وَجِراحُهُ يَعيا بِها السَبرُ

وَالناسُ خَيرُهُمُ كَشَرِّهِمُ

وَتَساوَتِ النَعراتُ وَالدَبرُ

ما آلُ بَبرٍ إِن وَصَفتُهُمُ

إِلّا ضَراغِمَ جَدُّها بَبرُ

هاوٍ إِلى وَهدٍ يُخالِفُهُ

راقي الهِضابِ كَأَنَّهُ وَبرُ

يوفي عَلى شُرُفاتِ مِنبَرِهِ

مَن هَمُّهُ التَحقيقُ وَالنَبرُ

يَتلو العِظاتِ وَلَيسَ مُتَّعِظاً

بَل شَدُّهُ لِحِزامِهِ ضَبرُ

قَد أَقطَعُ السَبروتَ يَملَأُ بِال

آلِ المُروتَ فَيَشحُبُ السَبرُ

أَودى الزَمانُ بِذي الأَمانِ فَلا ال

عَرجِيُّ مَوجودٌ وَلا جَبرُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس