الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

نراقب ضوء الفجر والليل دامس

نُراقِبُ ضَوءَ الفَجرِ وَاللَيلُ دامِسُ

وَما يَستُرُ الإِنسانَ إِلّا الرَوامِسُ

تَنَمَّسَ مِنّا بِالدِيانَةِ مَعشَرٌ

وَقَد بَطُلَت عِندَ اللَبيبِ النَوامِسُ

فَكَيفَ تَرى المِنهاجَ وَاللَيلُ مُقمِرٌ

وَلَم تَرَهُ وَاليَومُ أَزهَرُ شامِسُ

وَتَحمِلُنا الأَيّامُ حَملَ عَوائِمٍ

بِنا في خِضَمٍّ كُلُّنا فيهِ قامِسُ

فَهُنَّ لِأَهلِ اليُسرِ نوقٌ أَذِلَّةٌ

وَهُنَّ لِأَهلِ العُسرِ خَيلٌ شَوامِسُ

فَما سَئِمَ الساري وَقَد بَلَغَ المَدى

وَلا رَزَمَت في السَيرِ تِلكَ العَرامِسُ

وَدُنياكَ دارٌ مَن يَحُلُّ فِناءَها

فَقَد غَمَسَتهُ في الشُرورِ القَوامِسُ

وَسُلطانُها كَالنارِ إِن هِيَ لومِسَت

تُحَرِّقُ ما يَدنو لَها وَيُلامِسُ

وَيَجمَعُنا مِن صَنعَةِ الرَبِّ أَربَعٌ

وَمِن فَوقِها وَالمُلكُ لِلَّهِ خامِسُ

وَما فَتِئَت نيرانُ فارِسَ يَعتَلي

بِها العِزُّ حَتّى أَبطَلَتها الأَحامِسُ

تَكَلَّم هَذا الدَهرُ بِالنُصحِ مُعلِناً

جَهاراً بِما أَخفَتهُ عَنّا الهَوامِسُ

وَكَيفَ نُرَجِّيَ لِلثِمادِ بَقاءَها

إِذا نَضَبَت عَنّا البُحورُ القَلامِسُ

يُباكِرُنا الجَونُ المُضيءُ فَيَنقَضي

وَيَعقُبُنا مِنهُ الأَحَمُّ الدُلامِسُ

وَإِنّا رَأَينا المَلِكَ يُخلِقُ ثَوبُهُ

وَتُخبِرُنا عَنهُ الدِيارُ الطَوامِسُ

إِذا دَخَلَ الهِرماسُ جِلَّقَ والِياً

فَما كَذَبَت فيما تَقولُ الهَرامِسُ

لَهُم سَلَفٌ قُدّامَ سِنبِسَ أَيِّدٌ

وَعِزٌّ عَلى وَجهِ الزَمانِ قُدامِسُ

وَتَبسُطُ فينا قُدرَةُ اللَهِ حادِثاً

فَتودي الثَعالي وَاللُيوثُ الكَهامِسُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس