الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

ما راعها من قرى عم وجارمها

ما راعَها مِن قُرى عُمٍّ وَجارِمِها

إِلّا الأَباريقُ يَحمِلنَ الأَباريقا

وَمومِساتٌ تُوافيها حَنادِسُها

بِطارِقينَ يُخالونَ البَطاريقا

لَم يَكفِهِم ريقُ كَرمٍ مِن شَرابِهِمُ

حَتّى أَضافوا إِلَيهِ مِن فَمٍ ريقا

لَو عُجِّلَت لِغَويٍّ فاجِرٍ سَقرٌ

لَأُشعِروا جَمَراتِ النارِ تَحريقا

لَقَد تَفَكَّرتُ في الدُنِّيا وَساكِنِها

فَأَحدَثَ الفِكرُ أَشجاناً وَتَأريقا

قَد أَغرَقوا في مَعاصيهِمُ فَما لَهُمُ

لا يُؤنِسونَ مِنَ الطوفانِ تَغريقا

وَصَيَّروا لِأُناسٍ في الأَذى طُرُقاً

وَذَلَّلوا الإِثمَ إِعمالاً وَتَطريقا

أَعِرقُ آدَمَ هَذا لا يُمازِجُهُ

سِواهُ أَم مَسَّ مِن إِبليسَ تَعريقا

يَخشى ذَوِيَّ رَطيبٍ حامِلٍ ثَمَراً

مُؤَمِّلٌ مِن غُصونِ اليُبسِ تَوريقا

كَم تَطلُبُ المالَ في سَهلٍ وَفي جَبَلٍ

وَتَقطَعُ الأَرضَ تَغريباً وَتَشريقا

وَقَد شَهِدتَ مَخاريقَ الوَغى لَعِبَت

مُجيدَةً لِدُروعِ القَومِ تَخريقا

فَراقِبِ اللَهَ إِنَّ السَعدَ يَتبَعُهُ

نَحسٌ وَإِنَّ لِجَمعِ الدَهرِ تَفريقا

وَمَرَّ موسى وَلَم يَترُك لِأُمَّتِهِ

إِلّا أَحاديثاً يُوَدَعنَ المَهاريقا

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس