الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

توهمت خيرا في الزمان وأهله

تَوَهَّمتُ خَيراً في الزَمانِ وَأَهلِهِ

وَكانَ خَيالاً لا يَصِحُّ التَوَهُّمُ

فَما النورُ نَوّارٌ وَلا الفَجرُ جَدوَلٌ

وَلا الشَمسُ دينارٌ وَلا البَدرُ دِرهِمُ

رَأَيتُكَ لَم تَحمَد مِنَ التُركِ مَعشَراً

لَهُم عارِضٌ بِالتَركِ يَهمي وَيُرهِمُ

وَلا الكاسِكِ المُرجَينَ في كُلِّ مُظلِمٍ

رَجا كاسَكَ الحَمراءَ وَالخَيلُ تُدهَمُ

وَقَد يَأمُرُ اللَهُ الكَهامَ إِذا نَبا

فَيَفري وَقَد يَنهى الحُسامَ فَيَكهُمُ

وَإِنَّكَ لا باكٍ عَلَيكَ مُهَنَّدٌ

وَلا مُظهِرٌ حُزناً جَوادٌ مُطَهَّمُ

يُساوي مَليكَ الحَيِّ صُعلوكُ قَومِهِ

وَتُسحى لَهُ الأَرضُ الزَرودُ فَتَلهَمُ

وَما يَشعُرُ المَدفونُ يَسري حَديثُهُ

فَيُنجِدُ في أَقصى البِلادِ وَيُتهَمُ

جَرَت عِندَ شَقراءِ الكُمَيتِ بِكَفِّهِ

إِلى فيهِ حَتّى صارَ في الرِجلِ أَدهَمُ

أَتَذكُرُ يا طِرفُ الوَغى وَرُكومَها

وَقَد صِرتَ مِن نَبلٍ كَأَنَّكَ شَيهَمُ

إِذا أُشرِعَت فيكَ الأَسِنَّةُ رَدَّها

لِصَونِكَ تَجفافٌ عَنِ الطَعنِ مُبهَمُ

لِشَهباءَ يُخفي القِرنُ فيها كَلامَهُ

وَيُفهِمُ إِلّا أَنَّهُ لَيسَ يَفهَمُ

إِذا ما تَدانوا فَالضِرابُ صِفاحُهُم

وَإِن يَتَناءَوا فَالرَسائِلُ أَسهُمُ

لَهُم حِيَلٌ في حَربِهِم ما اِهتَدَت لَها

جَديسٌ وَلا ساسَت بِها المُلكَ جُرهُمُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس