الديوان » الأردن » مصطفى التل »

متى يا حلوة النظرات

متى يا حلوة النظرات والبسمات والإيماء والخطر
متى أملي على الآلام والحدثان والدهر
أحاديث الهوى العذري
متى
من لي بأن أدري
متى عن فتنة الكحل
وسحر الأعين النجل
وقد أرهقنها يا حلوة النظرات تزويقا
فجاءت فوق ما يرجوه معنى الحسن تحقيقا
سيجلو الجؤذر الوسنان للإنسان
سر النظرة الحلوة
وما فيها من النشوه
وما في النظرة الشزره والتقطيب من سحر
متى
يا ليتني أدري
متى رجراجة الكفلين يا وثابة النهد
متى أعدو على الوجنات أَلثمها وأستعدي
عليها إن هي امتقعت حياء حمرة الخد
متى يا حلوة الخطرات يا مياسة القد
يحل محل هذا النأي والتشريد والبعد
لقاء
صه فلن يجدي
تساؤل عاثر الجد
وقل لبلابل الصدر
صهي حتى متى تتساءلين
لا أدري
لقد هل الهلال ابن اثنتين فمن منكم رأى طيفه
قبيل تقدم السجان يوصد كوة الغرفة
أجاء العيد وابتهج الصغار وأبهجوا قصفه
فهذا نافخ بوقاً وهذا ضارب دفه
إذن لعبوا إذن لعبوا
إذن قفزوا إذن وثبوا
كما يثب الغزال الغر وهو يطارد الخشفة
وكم زحلوقة زلوا
لها العينان تنهل
يقوم حيالها طفل
ومنها حظه اللهفة
وكم تحفة
وكم طرفة
يمر بها ويرمقها
ولكن مغضياً طرفه
كما تغضين إذ أرجوك من عذب اللمى رشفه
متى يا ربعة القامة
متى هذا الذي تامه
هواك يراك
لا أدري
متى يا آية الآيات في تصفيفك الشعرا
متى سيتاح لي أن أستميح رجاءك العذرا
غداة رغبت أن أبقى لديك دقيقة اخرى
ولكني لفرط حماقتي لم أستطع صبرا
وسارعت الخطى سراً
كأني مجرم فرا
ولا تسلي إِلى أين
إلى حيث الخداع يعانق النكران والغدرا
متى يا حلوة النظرات يا عربيدة الجيد
متى سيتاح لي تقبيل تلك الأعين السود
متى سيتاح
لا أدري
لقد عم المساء ولفعت آفاقنا سدفة
وحيانا وجوم لم يزل يعتادنا من ليلة الوقفة
ومزق صمتنا قيد تثاءب موقظاً رسفه
ووصفي هب يغدق من سجائره بلا كلفة
هلم انظريني من الثقوب أليس للشعري
ولا للطائر النسري
بما يبدو لعينك من سماء السجن من ذكر
كما عاجت بنا هذا المساء بها لقد عاجت
آي الذكرى
وإني واثق من أَنها في هذه الساعة
ومن خلف الزجاج بأعين وكفاء دماعة
إلى الشعري العبور ترقرق العينين في لهفة
عسى أن يلتقي طرفي هناك بطرفها صدفة
متى يا حلوة النظرة
يكف زماننا عنا
ولو في عمره مرة
أذاه ونكتفي شره
متى
من لي بأن أدري
متى
يا ليتني أدري

معلومات عن مصطفى التل

مصطفى التل

مصطفى التل

مصطفى بن وهبة بن صالح بن مصطفى بن يوسف التل. شاعر أردني كان يوقع بعض شعره بلقب (عرار) واشتهر به وأمضى جل حياته في فوضى واستهتار، ساخر بكل شيء، لا يكاد..

المزيد عن مصطفى التل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة مصطفى التل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها نثريه من بحر الهزج


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس