الديوان » المخضرمون » أبو ذؤيب الهذلي »

هل الدهر إلا ليلة ونهارها

هَلِ الدَهرُ إِلّا لَيلَةٌ وَنَهارُها

وَإِلّا طُلوعُ الشَمسِ ثُمَّ غِيارُها

أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَأَصبَحَت

تُحَرَّقُ ناري بِالشَكاةِ وَنارُها

وَعَيَّرَها الواشونَ أَنّي أُحِبُّها

وَتِلكَ شَكاةُ ظاهِرٌ عَنكَ عارُها

فَلا يَهنَأ الواشينَ أَنّي هَجَرتُها

وَأَظلَمَ دوني لَيلُها وَنَهارُها

فَإِن أَعتَذِر مِنها فَإِنّي مُكَذَّبٌ

وَإِن تَعتَذِر يُردَد عَلَيها اِعتِذارُها

فَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ شادِنٍ

تَنوشُ البَريرَ حَيثُ نالَ اِهتِصارُها

مُوَلَّعَةٌ بِالطُرَّتَينِ دَنا لَها

جَنى أَيكَةٍ يَضفو عَلَيها قِصارُها

بِهِ أَبَلَت شَهرَي رَبيعٍ كِلَيهِما

فَقَد مارَ فيها نَسؤُها وَاِقتِرارُها

وَسَوَّدَ ماءُ المَردِ فاها فَلَونُهُ

كَلَونِ النَوورِ فَهيَ أَدماءُ سارُها

بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت فَأَعرَضَت

تُواري الدُموعَ حينَ جَدّا اِنحِدارُها

كَأَنَّ عَلى فيها عُقاراً مُدامَةً

سُلافَةَ راحٍ عَتَّقَتها تِجارُها

مُعَتَّقَةً مِن أَذرِعاتٍ هَوَت بِها الر

رِكابُ وَعَنَّتها الزِقاقُ وَقارُها

فَلا تُشتَرى إِلّا بِرِنجٍ سِباؤُها

بَناتُ المَخاضِ شومُها وَحِضارُها

تَرى شَربَها حُمرَ الحِداقِ كَأَنَّهُم

أَساوى إِذا ما سارَ فيهِم سُوارُها

فَإِنَّكَ مِنها وَالتَعَذُّرَ بَعدَما

لَجِجَت وَشَطَّت مِن فُطَيمَةَ دارُها

كَنَعتِ الَّتي ظَلَّت تُسَبِّعُ سُؤرَها

وَقالَت حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها

تَبَرَّأُ مِن دَمِّ القَتيلِ وَبَزِّهِ

وَقَد عَلِقَت دَمَّ القَتيلِ إِزارُها

فَإِنَّكِ لَو ساءَلتِ عَنّا فَتُخبَري

إِذا البُزلُ راحَت لا تُدِرُّ عِشارُها

لَأُنبِئتِ أَنّا نَجتَدي الفَضلَ إِنَّما

نُكَلَّفُهُ مِنَ النُفوسِ خَيارُها

لَنا صِرَمٌ يُنحَرنَ في كُلِّ شَتوَةٍ

إِذا ما سَماءُ الناسِ قَلَّ قِطارُها

وَسودٌ مِنَ الصيدانِ فيها مَذانِبٌ

نُضارٌ إِذا لَم نَستَفِدها نُعارُها

لَهُنَّ نَشيجٌ بِالنَشيلِ كَأَنَّها

ضَرائِرُ حِرمِيٍّ تَفاحَشَ غارُها

إِذا اِستُعجِلَت بَعدَ الخُبُوِّ تَرازَمَت

كَهَزمِ الظُؤارِ جُرَّ عَنها حُوارُها

إِذا حُبَّ تَرويجُ القُدورِ فَإِنَّنا

نُرَوِّحُها سُفعاً حَميداً قُتارُها

فَإِن تَصرِمي حَبلي وَإِن تَتَبَدَّلي

خَليلاً وَإِحداكُنَّ سوءٌ قُصارُها

فَإِنّي إِذا ما خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُها

وَجَدَّت بِصُرمٍ وَاِستَمَرَّ عِذارُها

وَحالَت كَحَولِ القَوسِ طُلَّت وَعُطِّلَت

ثَلاثاً فَزاغَ عَجسُها وَظُهارُها

فَإِنّي جَديرٌ أضن أُوَدِّعَ عَهدَها

بِحَمدٍ وَلَم يُرفَع لَدَينا شَنارُها

وَإِنّي صَبَرتُ النَفسَ بَعدَ اِبنِ عَنبَسٍ

نُشَيبَةٌ وَالهَلكى يَهيجُ اِدِّكارُها

وَذلِكَ مَشبوحُ الذِراعَينِ خَلجَمٌ

خَشوفٌ إِذا ما الحَربُ طالَ مِرارُها

ضَروبٌ لِهاماتِ الرِجالِ بِسَيفِهِ

إِذا عُجِمَت وَسطَ الشُؤونِ شِفارُها

بِضَربٍ يَقُضُّ البَيضَ شِدَّةُ وَقعِهِ

وَطَعنٍ كَرَكضِ الخَيلِ تُفلى مِهارُها

وَطَعنَةِ خَلسٍ قَد طَعَنتَ مُرِشَّةٍ

كَعَطِّ الرِداءِ لا يُشَكُّ طَوارُها

مُسَحسِحَةٍ تَنفي الحَصى عَن طَريقِها

يُطَيِّرُ أَحشاءَ الرَعيبِ اِنثِرارُها

وَمُدَّعَسٍ فيهِ الأَنيضُ اِختَفَيتَهُ

بِجَرداءَ يَنتابُ الثَميلَ حِمارُها

وَعادِيَةٍ تُلقي الثِيابَ كَأَنَّها

تُيوسُ ظِباءٍ مَحصُها وَاِنبِتارُها

سَبَقتَ إِذا ما الشَمسُ كانَت كَأَنَّها

صَلاءَةُ طيبٍ لِيطُها وَاِصفِرارُها

إِذا ما سِراعُ القَومِ كانوا كَأَنَّهُم

قَوافِلُ خَيلٍ جَريُها وَاِقوِرارُها

إِذا ما الخَلاجيمُ العَلاجيمُ نَكَّلوا

وَطالَ عَلَيهِم حَميُها وَسُعارُها

معلومات عن أبو ذؤيب الهذلي

أبو ذؤيب الهذلي

أبو ذؤيب الهذلي

خويلد بن خالد بن محرث أبو ذؤيب من بني هذيل بن مدركة . من مضر . شاعر فحل ومخضرم ادرك الجاهلية والاسلام وسكن في المدينة واشترك في الغزو والفتوح وعاش الى..

المزيد عن أبو ذؤيب الهذلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو ذؤيب الهذلي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس