الديوان » المغرب » أبو الفيض الكتاني »

بكعبة أنوار أنخت مطيتي

بكعبة أنوار أنخت مطيتي

وأنزلت حاجاتي لأحظى ببغيتي

نحتت أوزاري وتقضى مآربي

وتغفر حويتي وتقبل دعوتي

ويرفع مقداري وأكسى جلابيبا

من العز في أوطانها دون حيلتي

تدوم مع الفتح المؤزر نصره

بتأييد رحماني وتمكين حجتي

وإظهارها مع سؤدد ومهابة

وإقبال نور الفهم من فوق رغبتي

وأنس بما تتبىء الحضائر منة

معارفها في كل صبح وروحتي

فلباني الحادي ببذل مهورها

اختيارا فقلت لا علي بمهجتي

فلا لوم إن أبديت فيها تغاليا

لأحيي حياة العارفين بنشأتي

فقال اذكرن شيئا سمحت ببذله

فقلت اقترح شيئا فقال اسل وصلتي

فخرط القتاد قلت دونها إنما

مرادي مهر الوصل من دون فرقتي

تلطف على من أتلفته صبابة

وصار رقيقا دون آلاف حجتي

تقوم له إن أنركته أحبة

وقالوا كذوب في الهوى دون مثبتي

فكم دهمتنا النائبات فصرنا في

زوايا خطوب لا تسام بلفتتي

وكم قفصت أرواحنا إذ تغربت

عن الوطن الأسنى بمربع وحشتي

وركم من نبال أجدتنا سهامها

وصارت جسوم مثل حاجب جبهتي

وكم طرحتنا مقلة الحرب بغتة

فصرنا أحاديثا بألسن سوقتي

وكم أسلمتنا الحادثات وما رنت

على من غدا مستنجدا بالأسنة

وكم قد غزتنا الصافنات بمهمه

على غفلة وكم رزينا بنكبة

وكم صار ملذوذا عذاب عذابها

وكم فاوضتنا القارعات بسطوتي

وكم لذغتنا في الطريق أفاعي

على حبها حتى رمتني أحبتي

وكم عبثت فينا الثعاليب تدين

أفاعل آساد لقمعي همتي

وكم سهرت منا الجفون وما لها

مذاق لطعم النوم في جنب طاعتي

وما سمحت بالطيف لو كان واقعا

وصال جسوم ما له وجه صحتي

وكم كفكفت منا الدموع غوادقا

كأنبنا الظوفان من حر هجرتي

وكم أججت نيران شوقي كأنها

نيران خليل قد تبدت بلوعتي

وكم عسعست أحزان شوقي كأنني

توضأت مع يعقوب في عين قصتي

وكم نحت لما أن تناء خيالها

كأني أنا موسى بميقات صعقتي

وكم فتنت منا القلوب كأنني

أنا الطور حيث لم يقو بقوتي

وكم طردتنا من مناهل قربها

خواطر لم تنبت على ساق هفوتي

وقالت أيبدو لالهم في جنب وصلنا

كذبت لذا جاءت خواطر شقوتي

فبين أنا أغدو كآدم إذ غدا

بمرتع أنس في مسالك جنتي

إذ بالقضا نادى ألم تدر أنني

نهيتك فانزل أرض نفس وشهوتي

فأخرجنا من مرتع القدس حيث لا

مدافع بل تنزيلنا عين رفعتي

قد انبسطت فينا الشؤون وأخرجت

بإخراجنا كل الشؤون بحوبتي

وكم قد علتنا فاعلات فواعل

لترتاض منا النفس في كسر سورتي

وكم أججت نار القضا بحروبنا

فأظلم منا الجو في جلب شبهتي

وكم منعت منا البنات ما نثن

ي عنها حروف الدهر في كل رتبتي

وخضت مقامات تحار بوصفها

لديها قضى العرفان دون هويتي

وما برحت تسعى بظل حضائر

معاطف أرواح بنعت رزيتي

تخوض بحارا لا تنال بحيلة

على رغم من باءوا بخبث الطويتي

وقد أبدت الأقلام أسرار سالك

تبدت له في سيره دون خلوتي

وثم أمور يدريها أهل ذوقنا

ومن لا له ذوق فينكر قولتي

على كل حال فيهواها مقصر

ظلوم جهول لا أراع بنكبتي

فشنف مسامعي بآداب وصلها

فقال استمع واثبت تنل كل وجهتي

معلومات عن أبو الفيض الكتاني

أبو الفيض الكتاني

أبو الفيض الكتاني

محمد بن عبد الكبير بن محمد، أبو الفيض وأبو عبد الله، الكتاني. فقيه متفلسف متصوف، من أهل فاس. انتقد علماء فاس بعض أقواله ونسبوه إلى قبح الاعتقاد وشكوه إلى السلطان عبد..

المزيد عن أبو الفيض الكتاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفيض الكتاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر لا يتوفر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس