الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

صلت بالهجر فبالرحمن صلني

صلت بالهجر فبالرحمن صلني

وارض عني بالتداني يا معني

فالجوى لم يبق من بعد النى

فضلة يلحظها الناظر مني

سنّني في الحب من بعدكم

إنني أقرع للتفريق سني

بأن عني الصبر لما بنتم

وجفا النوم فما يطرق جفني

قد جنى قلبي وقد ألزم طرفي

فدموعي في رياض الخد أجني

يا مذيب الجسم جدلي بالكرى

وابعث الطيف بعد إن لم تعدني

فكني من قبضة الحزن فقد

شفّ جسمي وبراه فرط حزني

مات قلبي كلما عذبته

بالجفا إذ كان يحيا بالتجنّي

منّني القرب فما أرجو اللقا

إنّني اقنع منكم بالتمني

لك مني السهل في الحب وما

زال مني للبرايا كل حزن

فاغتفر ذنبا وإن لم أجنه

في الهوى أو عثرة الحب أقلني

إن يكن حسنك يحوي كل فنّ

فجنوني في الهوى من كل فن

أيها العاذل إن لم تكن

عاذري في منتهى سؤلي فدعني

إن تكن تجهل ما الحب وما

يفعل البين بذي الحب فسلني

إنني طب بأمراض الهوى

حاذق لكن دواء ليس يفني

لذ لي عذلك إذ تذكر لي

فيه حتى كلما لمت فزدني

با عليا صرت من

بعدما كنت قديم الدهر

لا تمتني في التنائي بالأسى

فحياة القلب أن تدنو وتدني

قد يرى قلبيَ جفنُ ما يرى

فأمانا في الهوى منه أجرني

كلما بأن لغص البان معنى

من معانيك ثناه في التثني

فبحق الود إن كنت ضنينا

باللقا أو زورة الطيف فعدني

لست أبغي في الدنا غيرك شيئا

أو رضى المالك سيف الدين عني

ماجد ما شمت برقا منه إلا

صابني من جوده صيّب مزن

وإذا لذت به من حادث

شادر غما للعدى بالجود ركني

فهو لي غاية آمالي التي

أتمنّاها وسيقي ومجني

ما رأت عيني له مثلا ولا

سمعت شبها له في الناس أذني

ختم الجود لنا منه فلا

حاتم أغنى ولا ايمعان معن

فمتى جئت فناه قاصداً

كنت قد عجلتها جنة عدن

جبر العلياء من جود يديه

بعدما كانت تشكّى طول وهنِ

وإذا لاقيته في صومة

في قتام الحرب تلقى شمس دجن

تتحامى بأسه الأقران حتّى

كلّ ألف عند لقياه بقرن

باسه يوم الوغى بل عزمهُ

نائباه عن شبا سيف ولدن

غذ ترى الأبطال صرعى خوفة

فرميل لا بضرب وبطعن

يا ابن عبد الله من جودكم

كيد الأعداء والحساد أضنى

اينما يمّمت ألقى حسدي

خرّفا تلحظني شزرا بضغن

وبكم يشتد أزري في الورى

لا بعم وأخ برّ وإين

أين من شأوي أناس إن علوا

لم ينالوا بعض ما في المجد أبني

ليت شعري أبخرقٍ طلبوا

رتبتي من جهلهم أو فرط غبني

أم يرومون مساواتي ولا

يتساوى في الورى تبر بتبن

ما انتفاع الناس بالعقل إذا

ما ثلوا من فاخر الدرّ بعهن

أنتم يا آل عبد الله لي

جنّة من كلّ شيطانٍ وجنّي

ما ثنى عزمي إلى غيركم

بالثنا إلا عليكم كنت أثني

لا ولا حبّرت مدحا لفتى

غيركم إلا كم قد كنت أعني

لك يومان بسلم وبحرب

للعدى تفني وللأموال تقني

خذ عروسا يشهد الضد لها

ببديع اللفظ في أحسن وزن

وإذا ما أنشدت في مجلس

قالت الحيطان للحيطان جني

فابق ما أسفر صبح عن دجىً

أو تغنّى ساجع من فوق غصن

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس