الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

ورافضة من مائها في هوائها

ورافضةٍ من مائها في هوائِها

نَثاراً يُريها في عدادِ النَواصبِ

تمُجُّ كِبار الدُّرّ في دَوَرَانِها

فلو لُقِطتْ زانَتْ نُحورَ الكَواعبِ

وتُفْرِغُ أنواع الفُروغ صَوادِقاً

دِلاءٌ لها مُنْهَلّةٌ كالسّحائبِ

بناتُ الرياضِ العِينُ من أخواتِها

فتَبكي عَليها بالدموعِ السّواكبِ

وتَجعلُ تَرْدادَ الحَنينِ لأصْلِها

دلالَةَ طِيب المُنْتَمَى والضَرائبِ

فَإنْ يَكُ للماء السّلاسِل رُوحُها

فَجُثمانُها في الدّوْحِ عالِي المَناسبِ

من الخائِضاتِ النهرِ يَسمو حَبَابُه

فيُذْكرُ من حُسْنٍ ثُغورَ الحَبائبِ

فمِن مبطئٍ يَحكِي إِذا انحطّ أوْ رَقَى

جَمال سَمَاءٍ زُيّنَت بكَواكِبِ

تَدورُ عليهِ فهيَ تَخشاهُ هَيْبَةً

في ما من الكمِيّ المُحاربِ

ومن عَجَلٍ فيها ورَيْثٍ تَخَالُها

إذا اعْتوَرَتْها طامِيات الغَواربِ

تُولّي فِراراً منه خِيفَة نَهْشِهِ

فَيُنْشِبُ في أضْلاعِها فَمَ جاذِبِ

وقَدْ أصْبَحَا إلْفَيْن يَعتَنِقان في

مُلاعَبَةٍ أثْناء تِلْكَ المَلاعبِ

فَتَأتِي لَه مِثْل الغِياثِ لِوَقْتِه

بِمُنْسابة منْساحَة في المَذانبِ

أرَاقِمُ للبُستَانِ خَيْرُ رَواقِم

سَوالِبُ لِلأشْجان خَيْرُ سَوالِبِ

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس