الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

ضن السماح عليه بالترحال

ضَنّ السَّمَاحُ عَلَيْه بِالتَّرحالِ

وأفَادَهُ الإحْسَانُ حُسْنَ الحَالِ

فَبَنَى عَزَائِمَهُ على تَقْويضِها

وَثَنَى رَكَائِبَهُ عن الإرقَالِ

يُمْنُ الخِلافَةِ بُورِكَتْ وَيَمِينُها

جَادا عَلَيْها بِالْجَدا الهَطَّالِ

وَلَقَدْ شَفَى إِقْبَالُهَا مَا شَفَّه

فَاعْتَاضَ مِنْ شَكْواه بِالإبْلالِ

لَمْ يَخْلُ مِنْها عَادَةً عَدَوِيَّةً

كَرُمَتْ عَن الإخْلافِ والإخْلالِ

وَأَبَى المعالي أنَّ ما بَذَلَتْ لهُ

عَطَفَاتُها لِمَكَارِم وَمَعَالِ

لَوْلا النَّدى والحلْمُ نَادَتْهُ النَّوى

فَأجَابَها بِتَحمُّلٍ ورِحَالِ

أيُقيمُ لَيْسَ يَريمُ بَيْنَ إضَافَةٍ

عَالَتْ فَريضَتُها وَبَيْنَ عِيَالِ

هَلْ شَرْبَةٌ مِنْ أَبْحُرِ الجَدْوَى سِوَى

ثَمَدٍ يَفِيضُ لِرَأسِ كُلِّ هِلالِ

مَنْ ذا يُوَافيهِ الخُمُولُ فَلا يَفِي

وَسَطَ الفَلا بِتَقَحُّمِ الأَهوالِ

رِحَلاً طِوَالاً رَامَ إذْ لَم يَحْتَقِبْ

إلا أذَى حِقَبٍ عَلَيْهِ طِوالِ

قَصَرَتْ مَداهَا لِلخَليفَةِ رَحْمَةٌ

مُنْثَالَةٌ بِنَوالِهِ المُنْثَالِ

واللّهُ يَشْكُرُ مَا أتَى مِنْ صَالِحٍ

لَوْلاهُ وَالى حَاصِدُ الآمالِ

حَسْبُ الأَماني أنَّ يَحْيَى المُرْتَضَى

يُجْرِي عَلى الإسْعافِ كُلَّ سُؤالِ

مَلِكٌ يَرَى دِيناً ودُنْيا أنْ تَرَى

أدْنَى مَوَاهِبه بُيُوتُ الْمَالِ

وكَذَا إذَا الهَيْجَاءُ صُفَّتْ أُسْدُها

فَصَرِيعُهَا مِنْهَا أبُو الأَشْبَالِ

لا يَرْتَضي إلا الفُتُوحَ جَلِيلَةً

بِحُلِيِّ عِزٍّ أقْعَسٍ وَجَلالِ

مَلَكِيَّةٌ أخْلاقُهُ فَكَأنهُ

مَا صِيغَ في الأمْلاكِ مِنْ صَلْصالِ

مَولايَ لِي فِي الشكرِ مُعْتَمَدٌ فَهَلْ

يَمْضِي لِمَا أَرْجُو مِن اسْتِعْمَالِ

إنْ لَم تُفِدنِي ضَيْعَة أوْ صَنْعَة

فَضَياعُ أحْوالِي من الأحْوالِ

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس