الديوان » العصر العباسي » دعبل الخزاعي »

عاذلي لو شئت لم تلم

عاذِلي لَو شِئتَ لَم تَلُمِ

فَبِسَمعي عَنكَ كَالصَمَمِ

فَاِرضَ مِن سِرّي عَلانِيَتي

أَنِفَت مِن رَفضِها شِيَمي

وَأَرعَ سَرحَ اللَهوِ مُغتَدِياً

غَيرَ مُستَبِطٍ وَلا سَئِمِ

وَأَقِم بِالسوسِ مُعتَكِفاً

كَاِعتِكافِ الطَيرِ بِالحَرَمِ

وَاِشرَبِ الراحَ الَّتي حُجِبَت

عَن عُيونِ الدَهرِ بِالخَتَمِ

نارُها شَمسٌ وَمَشرَبُها

صَيِّبٌ مِن واكِفٍ سَجِمِ

فَدَعا صِنوانَها لَقَحٌ

لَم يَكُن حَملاً عَلى عُقُمِ

وَاِنثَنَت أَفياءُ نَبعَتِها

عَن نَباتٍ سالَ كَالجُمَمِ

بِعَناقيدٍ مُعَثكَلَةٍ

كَشُعورِ الزَنجِ في الحَمَمِ

فَدَعاها الطَلقُ فَاِنفَطَرَت

لِوِلادٍ لَيسَ في الرَحِمِ

فَتَهادَتها ثَمودُ إِلى

قَومِها مِن وارِثي إِرَمِ

وَتَخَطَّتها العُصورُ فَلَو

نَطَقَت في الكَأسِ بِالكَلِمِ

ثُمَّ أَدَّت كُلَّ ما شَهِدَت

مِن قُرونِ الناسِ وَالأُمَمِ

فَاِقتَنَتها فِتيَةٌ سُمُحٌ

مِن أُناسٍ سادَةٍ هُضُمُ

فَاِستَنارَت في أَكُفِّهِمُ

كَسَنا النيرانِ في الأَجَمِ

تِلكَ ما تَحيا النُفوسُ بِها

فَمَتى أَنزِل بِها أُقِمِ

في نَواحي هَيكَلٍ أَرِجٍ

عاكِفاً فيهِ عَلى صَنَمِ

نُقِشَت بِالحُسنِ صورَتُهُ

مِن ذُرى قَرنٍ إِلى قَدَمِ

فَإِذا سَكَّنتُ رَوعَتَهُ

وَرَعى في مُقلَتَيهِ فَمي

عادَ لي قُطبُ السُرورِ كَما

كُنتُ مُعتاداً عَلى القِدَمِ

معلومات عن دعبل الخزاعي

دعبل الخزاعي

دعبل الخزاعي

دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي. شاعر هجاء. أصله من الكوفة. أقام ببغداد. له أخبار، وشعره جيد. وكان صديق البحتري. وصنف كتاباً في (طبقات الشعراء). قال ابن خلكان في..

المزيد عن دعبل الخزاعي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة دعبل الخزاعي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المديد


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس