الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

وعاذل عذلته في عذله

وَعاذِلٍ عَذَلتُهُ في عَذلِهِ

فَظَنَّ أَنّي جاهِلٌ مِن جَهلِهِ

ما غَبَنَ المَغبونَ مِثلُ عَقلِهِ

مَن لَكَ يَوماً بِأَخيكَ كُلِّهِ

لَبِستُ رَيعاني فَدَعني أُبلِهِ

رَأيَ اِبنِ دَهرٍ غَرَقاً في خَبلِهِ

أَعلَمَ مِنهُ بِحُداءِ إِبلِهِ

قَد لَعِبَت أَيدي النَوى بِشَملِهِ

مُمَتَّعاً مُضطَلِعاً بِحِملِهِ

مُنصَلِتاً كَالسَيفِ عِندَ سَلِّهِ

مَولودَةٌ هِمَّتُهُ مِن قَبلِهِ

قَد دانَ ذو الفَضلِ لَهُ بِفَضلِهِ

كَالصابِ مَن يَذُقهُ لا يَستَحلِهِ

إِلّا بِأَن يَسكُنَ تَحتَ ظِلِّهِ

مُفيدُ جَزلِ المالِ مُعطي جَزلِهِ

يَحويهِ مِن حَرامِهِ وَحِلِّهِ

وَيجعَلُ النائِلَ أَدنى سُبلِهِ

وَبَلَدٍ نائي المَحَلِّ مَحلِهِ

رَمَيتُهُ مِنَ السُرى بِنَبلِهِ

بِبازِلٍ مُقابَلٍ في بُزلِهِ

مِثلي سَرى في مِثلِهِ بِمِثلِهِ

وَمَلِكٌ في كِبرِهِ وَنُبلِهِ

وَسوقَةٍ في قَولِهِ وَفِعلِهِ

بَذَلتُ مَدحي فيهِ باغي بَذلِهِ

فَحَذَّ حَبلَ أَمَلي مِن أَصلِهِ

مِن بَعدِ ما اِستَعبَدَني بِمَطلِهِ

ثُمَّ أَتى مُعتَذِراً بِجَهلِهِ

ذا عُنُقٍ في المَجدِ لَم يُحَلِّهِ

يَعجَبُ مِن تَعَجُّبي وَبُخلِهِ

يَلحَظُني في جَدِّهِ وَهَزلِهِ

لَحظَ الأَسيرِ حَلَقاتِ كَبلِهِ

حَتّى كَأَنّي جِئتُهُ بِعَزلِهِ

يا واحِداً مُنفَرِداً بِعَدلِهِ

أَلبَستَهُ الغِنى فَلا تُمَلِّهِ

ما أَضيَعَ الغِمدَ بِغَيرِ نَصلِهِ

وَالشِعرَ ما لَم يَكُ عِندَ أَهلِهِ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس