الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

بحيث انعقد الرمل

بِحَيثُ اِنعَقَدَ الرَملُ

غَزالٌ دَأبُهُ المَطَلُ

جَرورٌ لِلمَواعيدِ

فَلا مَنعٌ وَلا بَذلُ

وَلَو صَرَّحَ بِاليَأسِ

أَبى وَجدِيَ أَن أَسلو

لَئِن آيَسَني الصَدُّ

لَقَد أَطمَعَني الدَلُّ

لَهُ عَينانِ تُبرى بِمَن

هُما لِلأَعيُنِ النَبلُ

سَواءٌ بِهِما الإِحيا

ءُ لِلواجِدِ وَالقَتلُ

أَمِنكَ الظُعُنُ الغادو

نَ زُمَّت لَهُمُ الإِبِلُ

كَما أَشرَقَتِ الدَومُ

ضُحىً أَو طَلَعَ الرَقلُ

جَلا عَنها طِراقُ اللَي

لِ وَاِقلَولى بِها الهَجلُ

وَفيها القُضُبُ الرَيّان الن

نَدى وَالقُضُبُ الجَذلُ

أَلا لِلَّهِ كَم تَرشُ

قُ فينا الأَعيُنُ النُجلُ

وَتُصبينا دِيارُ الحَي

يِ إِن ساروا وَإِن حَلّوا

فَذي الدارُ إِذا تَغنى

وَذي الدارُ إِذا تَخلو

خَلَعنا طاعَةَ الحُبِّ

فَلا عَهدٌ وَلا إِلُّ

إِذا ما نَفَعَ الجَهلُ

فَإِنَّ الضائِرَ العَقلُ

فَإِمّا تَرَيَنّي اليَو

مَ يَبلوني الَّذي يَبلو

صِراعاً لِلزَمانِ العَو

دِ أَغلوهُ كَما يَغلو

تَقَيتُ الشَوكَ بِالنَعلِ

فَشاكَت قَدَمي النَعلُ

فَقَد أُنهَزُ بِالثِقلِ

إِذا ما عَظُمَ الثِقلُ

وَأَنزو نَزوَةَ البازِ

لِ لا يُبرِكُهُ الحَملُ

فَقَد يَنهَتِكُ الحَيُّ

وَفيهِ البيضُ وَالذُبلُ

وَقَد يَنتَصِرُ الواحِدُ

لا مالٌ وَلا أَهلُ

يُضامُ العَدَدُ الكُثرُ

وَيَأبى العَدَدُ القُلُّ

أَخِلّائي بِبَغدادَ

جَنى دونَكُمُ الرَملُ

وَحالَت دونَ لُقياكُم

زَحاليفُ القَنا الزُلِّ

لَقَد كُنتُ شَديدَ الضَن

نِ أَن يَنقَطِعَ الحَبلُ

وَأَن يَنصَدِعَ الشَعبُ ال

لَذي لوئِمَ وَالشَملُ

وَلَكِنّي رَعَيتُ الأَر

ضَ ما طابَ لِيَ البَقلُ

وَعَجَّلتُ النَوى لَمّا

فَشا اللَأواءُ وَالأَزلُ

وَمَن أَنزَلَهُ خِصبُ الرُ

بى أَظعَنَهُ المَحلُ

وَلا عارٌ عَلى الماتِ

حِ أَن يَغلِبَهُ السَجلُ

نَدامايَ عَلى الهَمِّ

سَقى عَهدَكُمُ الوَبلُ

وَحَيّاكُم بِرَيّاهُ

جَديدُ النورِ مُخضَلُّ

تَذَكَّرتُكُمُ وَالدَم

عُ لا وَبلٌ وَلا طَلُّ

فَما أَخلَفَكُم جارٌ

مِنَ الماقينَ مُنهَلُّ

وَفي الأَيّامِ ما يُسلي

وَلَكِن أَينَ ما يَسلو

أَبى لي طاعَةَ الضَيمِ

مُضاءُ القَلبِ وَالنَصلُ

وَإِنّي مِن مَناجيبٍ

لَهُم أَنَفٌ إِذا ذُلّوا

لَئِن عُدتُ إِلى الضَيمِ

فَلا رَحبٌ وَلا سَهلُ

وَإِن جُزتُ عَنِ العِزِّ

فَلا جاوَزَني الذُلُّ

هِيَ البَيداءُ وَالظَلما

ءُ وَالناقَةُ وَالرَحلُ

شَراءُ المَوتِ لِلعِزِّ

بِبَيعِ الضَيمِ لا يَغلو

وَإِنَّ الجانِبَ الوَعرَ

عَلَيَّ الجانِبُ السَهلُ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الهزج


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس