الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

يا يوسف ابن أبي سعيد دعوة

يا يوسُفُ اِبنَ أَبي سَعيدٍ دَعوَةً

أَوحى إِلَيكَ بِها ضَميرٌ موجَعُ

إِنَّ الفَجائِعَ بِالرَجالِ كَثيرَةٌ

وَلَقَلَّ مَن يَرعى وَمَن يَتَفَجَّعُ

لَمّا رَأَيتُ الناسَ بَعدَكَ نَكَّبوا

سُنَنَ الحِفاظِ فَغادِرٌ وَمُضَيِّعُ

قَرطَستُ في غَرَضِ الوَفاءِ بِقَولَةٍ

لَأَكونَ بَعدَكَ حافِظاً ما ضَيَّعوا

مَن كانَ أَسرَعَ عِندَ أَمرِكَ نَهضَةً

قَد باتَ وَهوَ إِلى سُلُوِّكَ أَسرَعُ

كَم مِن أَخٍ لَكَ لَم يَدُم لَكَ عَهدُهُ

قَد كانَ مِنكَ بِحَيثُ تُثنى الإِصبَعُ

لَم يُنسِنا كافي الكُفاةِ مُصابَهُ

حَتّى رَمانا فيكَ خَطبٌ مُظلِعُ

قِرفٌ عَلى قَرحٍ تَقارَبَ عَهدُهُ

إِنَّ القُروفَ عَلى القُروحِ لَأَوجَعُ

وَتَلاحُقُ الفُضَلاءِ أَعظَمُ شاهِدٍ

إِنَّ الحِمامَ بِغَيرِ عِلقٍ مولَعُ

واهاً لَهُ لَو كانَ أَسرٌ يُفتَدى

بِرَغيبَةٍ أَو كانَ خَرقٌ يُرقَعُ

في كُلِّ يَومٍ لِلنُعوشِ مُشَيِّعٌ

مِنّا يَرُفُّ وَراجِعٌ يَستَرجِعُ

كَيفَ الغُرورُ وَلِلفَناءِ ثَنِيَّةٌ

وَيَدُ المَنونِ تُشيرُ ثُمَّ المَطلَعُ

وَلَرُبَّ أَصغَرَ عاقِدٍ عِرنينَهُ

أَمسى لَهُ في الأَرضِ خَدٌّ أَضرَعُ

ما كُنتُ أَبخَلُ أَن أُطيلَ لَوَ أَنَّهُ

يُجدي المُطيلُ إِذا أَطالَ وَيَنفَعُ

لَكِنَّهُ سِيّانِ مَن تَجري لَهُ

عِندَ الفَجائِعِ دَمعَةٌ أَو أَدمُعُ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس