الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

آب الرديني والحسام معا

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

آبَ الرُدَينِيُّ وَالحُسامُ مَعاً

وَلَم يَؤُب حامِلُ الحُسامِ مَعَه

إِنَّ الخَفيفَ الحاذَينِ جَدَّلَهُ

مُعَيَّرٌ بِالقُعودِ وَالرَتَعَه

غَدا عَليهِ مَن كانَ خيفَتُه

بَرقاً عَلى الهَونِ لازِماً ضَلَعَه

لَو أَنصَفَ الحَيُّ مِن رَبيعَتِهِ

ما صافَ مُحتَلَّهُ وَلا رَبَعَه

وَاِنتَزَعَ الثارَ مِن مَظنَّتِه

مُعاجِلاً بِالدَمِ الَّذي اِنتَزَعَه

بِالسُمرِ تَهتَزُّ في أَسِنَّتِها

وَالخَيلِ تَعدو العَنيقَ وَالرَبَعَه

في جَحَفَلٍ قَعقَعَت حَوافِرُه

قَعاقِعَ الرَعدِ حادِياً قُزَعَه

تَملَؤُهُ عَينُ مَن رَآهُ وَتَر

تَجُّ مِنَ الرُعبِ أُذنُ مِن سَمعَه

كانَ سَناناً يَزينُ صَعدَتَهُم

شُلَّ بِذاكَ السِنانِ مَن نَزَعَه

وَمارِناً لَم يَزَل لَهُ ظُبَةٌ

يَجدَعُ أَعناقَ حَيِّ مَن جَدَعَه

يُطلِعُهُ فَوقَ كُلِّ مَرقَبَةٍ

قَلبٌ جَرِيٌّ وَعَزمَةٌ طُلَعَه

إِذا جَرى وَالحَسودَ في صُعُدٍ

مِنَ العُلى يَبغِيانِ مُمتَنَعَه

خَلّى غُبارَ المَدى لَهُ وَمَضى

يَطلُبُ قوتَ العُيونِ مُنقَطَعَه

أَبكي نَداهُ العَريضَ أَم بِشرَه اللا

معَ لِلمُعتَفينَ أَم وَرَعَه

أَيّها عُقَيلٌ وَأَيُّ مَنقَصَةٍ

كَوَضعِ مَولى الأَقوامِ مَن رَفعَه

صارَ طِرادُ المُلوكِ عادَتَكُم

بَعدَ طِرادِ البَعوضِ وَالقَمَعَه

أُلامُ أَنّي رَثَيتُ زافِرَةً

كانوا نَجومَ الفَخارِ أَو لُمَعَه

إِن لا تَكُن ذي الأُصولُ تَجمَعُنا

يَوماً فَإِنَّ القُلوبَ مُجتَمِعَه

كَم رَحِمٍ بِالعُقوقِ نَقطَعُها

وَرَحِمُ الوُدِّ غَيرُ مُنقَطِعَه

لا تَيأَسوا مِن ثُقوبِ زَندِهِمُ

كَأَنَّني بِالزَمانِ قَد قَرَعَه

لابُدَّ مِن أَن يَثوبَ حالَهُمُ

لِكُلِّ ضيقٍ مِنَ الأُمورِ سِعَه

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي