الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

قلبي يقول لطيف منك يطرقني

قلبي يَقُولُ لِطَيفٍ منكَ يطرقُني

عَسَى بفضلِكَ تَحْتَ اللَّيلِ تَسْرِقُني

خذني لأَلْحَقَ مَوْلىً كنتَ منزِلَهُ

وَصَاحِبي مَنْ ضَنَاهُ ليس يَلْحقُني

ولو أَراد لَحَاقي كنتُ أَسبقُه

لكنْ مَدامِعُ عيني سَوف تسْبِقُني

يا آخِذَ القَلْبِ في حِلٍّ وفي سَعَة

بِشَرْط أَخْذِكَ بَعْد القلْبِ للبَدَنِ

أَثِمتَ في أَخْذِ شَيْءٍ واحدٍ وإِذا

أَرَدْتَ تُؤجَرُ خُذْ شَيْئَينِ في قَرَنِ

يا جنَّةَ الخلدِ قد خلَّدتِ في خَلَدِي

وسنَّةَ البَدْرِ حُبِّي فِيكِ مِن سَنَي

وفِتْنةً سُلَّ فيها سيفُ نَاظِرِهَا

بذا جَرَى الرَّسْمُ سَلُّ السيفِ في الفِتَنِ

لا شيءَ أَعجبُ عند الخلقِ قاطبةً

مِنْ عِشْقيَ السرِّ أَو من حُسْنِك العَلَنِ

والغصنُ يُعْرَف في البستان مَنْبِتُه

وقَدْ رأَينا بِكَ البُستَانَ في غُصُنِ

حليتُ سمعي بأَلفاظٍ نطقْتَ بِها

لا زالَ لفظُك مثلَ القُرْطِ في أُذُني

تهوى السَّماءَ وتستَجْلي كواكِبها

شوقاً إِلى الأَهْلِ أَو شَوْقاً إِلى الوَطَنِ

يقولُ قد غَارَ حُسْنى إِذ تُزَاحِمُه

أَمَا عَلِمْتَ بأَن الحُسْن يعشقُني

بالله قم نَخْتَلي الصهباءَ ضَاحكةً

وخلِّ غَيْلاَنَ يَبْكِي ميَّ في الدَّمَن

واجعل تواصُلنَا لَيْلاً ولا سُقِيت

فيه حوائمُ أَجْفَانٍ مِنَ الوَسَن

سأَلتُ من لم يَجِبْني من تَعزُّزِه

فانظر إِلى ذُلِّ مِسْكينٍ وعزِّ غَني

فَكَمْ يَعِزُّ وشيطاني يَذِلُّ به

وكم يجور وسُلْطَاني أَبُو الْحَسَنِ

من لا يُرى الجورُ في أَيامِ دولتِه

أَو يُبصَرُ البَرُّ يُجْرَى فيه بالسُّفُنِ

الواهِبُ الأَلْفِ بعد الأَلْفِ سَالمةً

من المِطَالِ مُبَرَّاةً من المِنَن

انظر إِليه إِذا جَادَتْ أَنامِلُه

وانظر لخجْلَةِ وجُهِ العارض الهَتنِ

كَهْلُ الحداثَةِ نَظَّارٌ بِفطْنَتِه

إِلى العَواقِبِ ريَّانٌ مِنَ الفِطَن

مقدَّس العقلِ عن عيبٍ وعن خَطَلٍ

منزَّهُ السِّرِّ عن عيبٍ وعن دَرَنِ

في الحسْنَ والطِّيب أَخبارٌ لسيرته

تُعْزَى بعدْنٍ ولا تُعزَى إِلى عَدَن

لا نُطْقَ إِلا عَليهِ من مَحَبَّتِه

يُثنى ولا مَدْحَ إِلاَّ في عُلاه ثَني

يُبنَى لهُ القصْر في بَحْرِ الوغى حُفِرت

أَساسُه وعلى مَوْجِ السُّيوفِ بُني

تأْبى سجاياه أَن تَنْفَكَّ عن كَرمٍ

في المقبض اللين أَو في الموقِفِ الخَشِن

عَلاَ عَليٌّ على الأَملاك كلِّهمِ

بملكه لِنواصيهِمْ ولِلزَّمَن

زانَ السِّلاحَ الذي يحوي وشرَّفَه

فالمشْرَفيُّ بذا سمَّوه واليَزَني

وقد بكَتْ إِذْ قَلاَها كلُّ سابِغَةٍ

فَشِدَّةُ البأْس تُغْنِيه عَن الجُنَن

يَعزُّ للدِّرْعِ من قرَّتْ شَجَاعَتُه

وقد يكونُ لبعضِ النَّاسِ كَالكَفَن

كم موقفٍ لك أَرضَيْتَ الإِلهَ بِه

معَ النَّبيّ بِمَا أَهْلكْتَ مِنْ وَثَنِ

أَغْمَدْتَ سيْفَكَ لكِنْ في قلوبِهِم

وَظلَّ سَيْفُكَ في غِمْدٍ من الإِحَنِ

تناقضوا بك فالأَجسامُ باكيَةٌ

من الإِقامةِ والأَرواحُ في ظَعَن

يا أَفضلَ الخلقِ قولٌ لا يُلِمُّ به

ظَنٌّ مِنَ القَولِ أَو قَوْلٌ من الظُنَنِ

فارقتُ قُطْرَكَ يَا لَهْفي ويا أَسَفي

وجُزتُ قَصْرَكَ يا شَوْقي ويا حَزَني

وإِنَّ حَالي لو أَنِّي أَقَمْتُ بِه

حالٍ كما أَنَّ عَيشي كان فِيه هَني

حلَّيتَ جيدي بِحَلْيٍ صيغ من مِنَنٍ

ما أَحْسَنَ الجِيدَ في حَلْيٍ مِنَ المِنَن

لمَّا دعوتُ على بُعدٍ مواهبَه

جاءَ النَّوالُ هنيّاً والعطاءُ سَني

بِرٌّ تودَّد حتى صَارَ يأْلفُه

كفِّي فيسكن من كَفِّي إِلى سَكَني

لا فَخْرَ إِلا بجيش فيه نِسْبَتُه

قد جلَّ بالفخر عن قيسٍ وعن يَمَنِ

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس