الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

عند قلبي علاقة ما تقضى

عِندَ قَلبي عَلاقَةٌ ما تَقَضّى

وَجَوىً كُلَّما ذَوى عادَ غَضّا

وَبُكاءٌ عَلى المَنازِلِ أَبلَت

هُنَّ أَيدي الأَيّامِ بَسطاً وَقَبضا

وَالتِفاتٌ إِلى التَصابي وَقَد أَس

رَعَ بي جامِحُ الثَلاثينَ رَكضا

مَن مُعيدٌ أَيّامَ ذي الأَثلِ أَو ما

قَلَّ مِنها دَيناً عَليَّ وَقَرضا

سامِحاً بِالقَليلِ مِن عَهدِ نَجدٍ

رُبَّما أَقنَعَ القَليلُ وَأَرضى

إِنَّ عيداً مِنَ الغَواني إِذا رُم

تُ التَسَلّي أَشجى لِقَلبي وَأَنضى

وَإِذا ما عَزَمتُ صَبراً أَرَتني

مُقَلاً تَفسَخُ العَزائِمَ مَرضى

مُحسِناتٌ إِلى الغَريمِ مِطالاً

مَنَعَ الدَلُّ دَينَها أَن يُقَضّى

وَإِذا ما أَمتَنَ بِالبُعدِ بَعضاً

مِن فُؤادي أَحيَينَ بِالقُربِ بَعضا

فَسَقى الرَملَ مَنزِلاً وَمَعاناً

هَزِجاتٌ يَنبِضنَ بِالبَرقِ نَبضا

وَمَشَت فيهِ بِالنَسيمِ عَليلاً

قِطَعُ المُزنِ في الرِياضِ المَرضى

ما لِذا الزَورِ ما يَغِبُّ مِنَ الرَم

لِ طُروقاً في مَضجَعٍ قَد أُقِضّا

مُهدِياً لي مِن طيبِ أَرواحِ نَجدٍ

ما يُداوي نُكسَ العَليلِ المُنَضّى

لَم يَكُن غَيرَ خَطرَةِ البَرقِ ما زَو

وَدَ عَينَ المَشوقِ إِلّا وَمضا

قادَهُ الغَمضُ مِن زَرودٍ فَلَمّا

زارَ أَنبى عَن مُقلَتَيَّ الغُمضا

قَد لَبِستُ الخُطوبَ سوداً وَبيضاً

وَقَطَعتُ الزَمانَ طولاً وَعَرضا

وَوَرَدتُ الأُمورَ صَفواً وَرَنقاً

وَرَعَيتُ الآمالَ رَطباً وَحَمضا

وَتَلَفَّعتُ رَيطَةً مِن بَياضٍ

أَنا راضٍ مِنها بِما ليسَ يُرضى

أُبرِمَت لي مِن صَنعَةِ الدَهرِ لا يُس

رِعُ فيها إِلّا المَنايا نَفضا

مَخبِرٌ فاحِمٌ وَلونٌ مُضيءٌ

مَن رَأى اليَومَ فاحِماً مُبيَضّا

كَم مُقامي تُلقي عَلَيَّ اللَيالي

نُوَباً لا أُطيقُ مِنهُنَّ نَهضا

وَخُطوباً إِذا نَحَتنَ مِنَ العَظ

مِ فَلا بَدعَ إِن عَرَقنَ النَحضا

قاعِداً مَطرَحَ السَقاءِ اِنتَحَتهُ

بِصُروفِ الأَقدارِ جَرّاً وَمَخضا

رَكِبَتني وَهماً جُلالاً فَمازا

لَ جِذابي حَتّى رَمى بِيَ نِقضا

كُلَّ يَومٍ عَلى مَزَلَّةِ خَطبٍ

أَتَوَقّى مَرمىً إِلى الذُلِّ دَحضا

وَمُسَقّىً عَلى القَذى يَرِدُ الوِر

دَ جُماماً فَيَشرَبُ الماءَ بَرضا

كُلَّما سارَ طالِباً خَفضَ عَيشٍ

نالَ ذُلّاً مِنَ الزَمانِ وَخَفضا

أَينَ لا أَينَ مَن يُجيرُ عَلى الدَه

رِ إِذا الدَهرُ هَرَّ يَوماً وَعَضّا

قَد وَهَبنا رَجاءَنا لِزَمانٍ

لَم يَدَعنا حَتّى وَهَبنا العِرضا

وَتَرَكنا نَفلَ الزَمانِ قُنوعاً

ثُمَّ زِدنا حَتّى تَرَكنا الغَرضا

فَذِماماً عَلى النَدى أَن يُرَجّى

وَعِيابُ البَخيلِ مِن أَن يُفضى

وَأَماناً مِنّي عَلَيهِ فَما أَذ

عَرُ سِرباً وَلا أُنازِلُ أَرضا

لا حَمَلتُ الحُسامَ إِن لَم أُحَمِّل

هُ رُؤوسَ العِدى قِراعاً وَعَضّا

فِعلُ مُستَثقِلِ الحَياةِ يَعُدُّ ال

ذُلَّ بَعثاً عَلى المَنونِ وَحَضّا

مُستَميتاً يَرى التَحِيَّةَ بِالضَي

مِ لِطاماً وَالعارَ جُرحاً مُمِضّا

طارِحاً نَفسَهُ عَلى كُلِّ هَولٍ

قَد تَعامى عَنهُ الجَبانُ وَأَغضى

حَيثُ يَلقى ضَربَ السُيوفِ أَخادي

دَ تَمُجُّ الدِماءَ وَالطَعنَ وَخضا

وَفُتورٌ مِثلُ الأُسودِ أَعَدّوا

لِقَنيصِ العَلياءِ وَثباً وَرَبضا

فَوقَ أَكوارٍ ضُمَّرٍ أَقلَقَ النِس

عَ قَديمُ اِضطِمارِها وَالغَرضا

كُلَّما اِجلَوَّذَ الظَلامُ اِستَلَذّوا

لَعِبَ اللَيلِ بِالطِلاحِ الأَنضا

كُلُّ مُستَعسِفِ اليَدَينِ بِقَوسِ ال

مَجدِ يَرمي عَنِ المَكارِمِ عِرضا

حامِلٍ بِزَّهُ عَلى رَبزِ التَق

ريبِ إِن أَسخَطَ الضَوامِرَ أَرضى

مُنقَعاً في ماءِ النَجابَةِ مَنسو

باً لُباباً إِلى المَناجيبِ مَحضا

سَوطُهُ نِسعَهُ العِنانِ إِذا حَر

رَكَ جَلّى إِلى المُرادِ وَأَفضى

مِثلُ بازِ العَلياءِ عَنَّ لَهُ الطَع

مُ فَخَلّى يَفاعَهُ وَاِنقَضّا

فَلَعَلّي أَلقى المُنى أَو خِلاجاً

مِن حِمامٍ قَضى عَلِيَّ وَأَمضى

راكِباً صَهوَةَ الخِطارِ عَقيداً

لِبَناتِ الفَلا يَجُبنَ الأَرضا

كايِناً لِلأَنوفِ جَدعاً وَرَغماً

وَلِهامِ الأَعداءِ وَقماً وَغَضّا

بَردُ عِزٍّ أَو حَرُّ نَصلٍ فَإِنّي

أَجِدُ اليَومَ في ضُلوعِيَ رَمضا

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس