الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

كيف أضاء البرق إذ أومضا

كَيفَ أَضاءَ البَرقُ إِذ أَومَضا

مَنابِتَ الرِمثِ بِوادي الغَضا

عَهدُ الحِمى لا أَينَ عَهدُ الحِمى

قَضى عَلى الصَبِّ جَوىً وَاِنقَضى

وَنازِلٍ بِالقَلبِ أَوطانُهُ

بَينَ حِمى الرَملِ وَبَينَ الأَضا

لا نالَهُ الداءُ الَّذي نالَني

مِنهُ وَإِن شَفَّ وَإِن أَمرَضا

وَلا يُكابِد لَيلَ ذي غُلَّةٍ

لَو طَلَعَ البَدرُ بِهِ ما أَضا

هانَ عَلى الواجِدِ طَعمُ الكَرى

إِنَّ الفَتى الساهِرَ ما غَمَّضا

ما آنَ لِلمَمطولِ أَن يَقتَضي

وَلا لِذا الماطِلِ أَن يُقتَضى

إِنَّ غَريمي بِدُيونِ الهَوى

أَدانَ قَلبي وَأَساءَ القَضا

يا راكِباً تَحمِلُهُ جَسرَةٌ

كَالهِقلِ ناش البَلَدَ الأَعرَضا

أَنحَلَهُ الخَوفُ وَخَوفُ الفَتى

سَيفٌ عَلى مَفرِقِهِ مُنتَضى

قُل لِبَهاءِ المُلكِ إِن جِئتَهُ

سَوَّدَ دَهري بِكَ ما بَيَّضا

سُخطٌ لَوَ أَنَّ الطودَ يُرمى بِهِ

ساخَ عَنِ الأَطوادِ أَو خَفَّضا

وَمُرُّ قَولٍ ذَلَّ عِزّي لَهُ

لَو مُزِجَ الماءُ بِهِ عَرمَضا

أَعوذُ بِالعَفوِ وَهَل آمِنٌ

نَذيرَةَ الصِلِّ إِذا نَضنَضا

أَيا غِياثَ الخَلقِ إِن أَجدَبوا

وَيا قِوامَ الدينِ إِن قُوِّضا

وَيا ضِياءً إِن نَأى نورُهُ

لَم نَرَ يَوماً بَعدَهُ أَبيَضا

ما لِيَ مَطوِيّاً عَلى غُلَّةٍ

أَرمَضَني وَجدُكَ ما أَرمَضا

قَد قَلِقَ الجَنبُ وَطالَ الكَرى

وَأَظلَمَ الجَوُّ وَضاقَ الفَضا

لا تُعطِشِ الزَهرَ الَّذي نَبتُهُ

بِصَوبِ إِنعامِكَ قَد رَوَّضا

إِن كانَ لي ذَنبٌ وَلا ذَنبَ لي

فَاِستَأنِفِ العَفوَ وَهَب ما مَضى

لا تَبرِ عوداً أَنتَ رَيشَتَهُ

حاشا لِباني المَجدِ أَن يَنقُضا

وَاِرعَ لِغَرسٍ أَنتَ أَنهَضتَهُ

لَولاكَ ما قارَبَ أَن يَنهَضا

لَو عَوِّضَ الدُنيا عَلى عِزِّها

مِنكَ لَما سُرَّ بِما عُوِّضا

وَلا يَكُن عَهدُكَ بَعدَ الهَوى

غَيماً تَجَلّى وَخِضاباً نَضا

يارامِياً لادِرعَ مِن سَهمِهِ

أَقصَدَني مِن قَبلِ أَن يُنتَضى

قَضى عَلى قَلبي بِإِقلاقِهِ

ما أَنا بِالجَلدِ عَلى ما قَضى

وَكَيفَ لا أَبكي لِأَعرادِ مَن

يُعرِضُ عَنّي الدَهرُ إِن أَعرَضا

قَد كُنتُ أَرجوهُ لِنَيلِ المُنى

فَاليَومَ لا أَطلُبُ غَيرَ الرِضا

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس