الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

جعلت فداك أنت من لا ندله

جُعِلتُ فِداكَ أَنتَ مَن لا نَدُلُّهُ

عَلى الحَزمِ في التَدبيرِ بَل نَستَدِلُّهُ

وَلَيسَ اِمرُؤٌ يَهديكَ غَيرَ مُذَكَّرٍ

إِلى كَرَمٍ إِلّا اِمرُؤٌ ضَلَّ ضُلُّهُ

وَلَكِنَّنا مِن يوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍ

عَلى أَمَلٍ كَالفَجرِ لاحَ مُطِلُّهُ

هِلالٌ لَنا قَد كادَ يَخمُدُ ضَوؤُهُ

وَكُنّا نَراهُ البَدرَ إِذ نَستَهِلُّهُ

هُوَ السَيفُ عَضباً قَد أَرَثَّت جُفونُهُ

وَضُيِّعَ حَتّى كُلُّ شَيءٍ يَفُلُّهُ

فَصُنهُ فَإِنّا نَرتَجي في غِرارِهِ

شِفاءً مِنَ الأَعداءِ يَومَ تَسُلُّهُ

لَهُ خُلُقٌ رَحبٌ وَنَفسٌ رَأَيتُها

إِذا رَزَحَت نَفسُ اللَئيمِ تُقِلُّهُ

فَفيمَ وَلِم صَيَّرتَ سَمعَكَ ضَيعَةً

وَوَقَفا عَلى الساعي بِهِ يَستَغِلُّهُ

قَرارَةُ عَدلٍ سَيلُ كُلِّ ثَنِيَّةٍ

إِلَيها وَشِعبٌ كُلُّ زَورٍ يَحُلُّهُ

لِذَلِكَ ذا المَولى المُهانُ يُهينُهُ

فَيَحظى وَذا العَبدُ الذَليلُ يُذِلُّهُ

أَتَغدو بِهِ في الحَربِ قَبلَ اِتِّغارِهِ

وَفي الخَطبِ قَد أَعيا الأَولى مُصمَئِلُّهُ

وَتَعقِدُهُ حَتّى إِذا اِستَحصَدَت لَهُ

مَرائِرُهُ أَنشَأتَ بَعدُ تَحُلُّهُ

هُوَ النَفَلُ الحُلوُ الَّذي إِن شَكَرتَهُ

فَقَد ذابَ في أَقصى لَهاتِكَ حَلُّهُ

وَفَيءٌ فَوَقِّرهُ وَإِنّي لَواثِقٌ

بِأَن لا يَراكَ اللَهُ مِمَّن يَغُلُّهُ

فَلَو كانَ فَرعاً مِن فُروعِكَ لَم يَكُن

لَنا مِنهُمُ إِلّا ذَراهُ وَظِلُّهُ

فَكَيفَ وَإِن لَم يَرزُقِ اللَهُ إِخوَةً

لَهُ فَهوَ بَعدَ اليَومِ فَرعُكَ كُلُّهُ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس