الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

رأيت المنى نهزة الثائر

رَأَيتُ المُنى نَهزَةَ الثَائِرِ

وَسَهمَ العُلى في يَدِ القامِرِ

وَما عَدِمَ المَجدَ مُستَأسِدٌ

يَبُلُّ القَنا بِالدَمِ المائِرِ

وَلَو ضَمِنَ العِزُّ بَعضَ الوُكورِ

أَغارَت يَداهُ عَلى الطَائِرِ

وَإِن وَلَجَ الضِغنُ أَثوابَهُ

نَضا لِبدَةَ الأَسَدِ الحادِرِ

يُسَفِّهُ في الرَوعِ فِعلَ القَنا

وَيَرضى عَنِ المِقضَبِ الباتِرِ

فَشَمَّر لِمُظلِمَةٍ ما تَزا

لُ تَقبِضُ مِن بَطشَةِ الناظِرِ

وَرِد غَمرَةَ العِزِّ بَينَ الرِماحِ

وَاِحجُر عَلى الماءِ في الحاجِرِ

رَأَيتُكَ تَصلى بِحَرَّ الطِعا

نِ كَما صَلِيَت شَحمَةُ الصاهِرِ

أَبُثُّكَ أَنّي قَطَعتُ الزَما

نَ أَطلُبُ عِزِّيَ أَو ناصِري

فَما اِرتاحَ هَمّي إِلى صاحِبٍ

وَلا نامَ عَزمي عَلى سامِرِ

إِذا قَيَّدَ اللَيلُ خَطوَ المُنى

مَشى النَومُ في مُقلَةِ الساهِرِ

وَإِنّي أَخِفُّ إِلى المُسمِعا

تِ عَن خَطرَةِ الشَغَفِ الخاطِرِ

وَما ذاكَ جَهلاً وَلَكِنَّهُ

نِزاعُ الجَوادِ إِلى الصافِرِ

وَلَولا القَريضُ وَأَشغالُهُ

شَغَلتُ بِغَيرِ المُنى خاطِري

وَما الشِعرُ فَخري وَلَكِنَّهُ

أَطولُ بِهِ هِمَّةَ الفاخِرِ

أُنَزِّهُهُ عَن لِقاءِ الرِجالِ

وَأَجعَلُهُ تُحفَةَ الزائِرِ

فَما يَتَهَدّى إِلَيهِ المُلو

كُ إِلّا مِنَ المَثَلِ السائِرِ

وَإِنّي وَإِن كُنتُ مِن أَهلِهِ

لَتُنكِرُني حِرفَةُ الشاعِرِ

وَطَوَّقَني الدَهرُ ثِنيَ الزِما

مِ فَالآنَ أَهزَأُ بِالزاجِرِ

وَإِنّي لَأَلقى مِنَ النائِبا

تِ مَلقى الأَشاءِ مِنَ الآبِرِ

أُؤانِسُ وَحشيَّ هَذا البَرو

قِ في مَوطِنِ النَعَمِ النافِرِ

وَأَصحَبُ فيها رِفاقَ السَحا

بِ تَنبو عَنِ البَلَدِ العامِرِ

لَعَلِّيَ أَلقى عِصِيَّ النَوى

تَأَوَّبَ ذي اللِبَدِ الصادِرِ

وَكُنتُ إِذا مَنَحَتني المُلوكُ

نَزازاً مِنَ النائِلِ الغامِرِ

أَبيتُ القَليلَ وَلَكِنَّني

رَدَدتُ الرَذاذَ عَلى الماطِرِ

وَما الفَخرُ في أَدَبٍ ناتِجٍ

يُضافُ إِلى مَطلَبٍ عاقِرِ

وَكَم قُمتُ في مَشهَدٍ لِلخُطوبِ

قِياماً بَغيضاً إِلى الحاضِرِ

أَرُدُّ النَوائِبَ بِالموسَوِيِّ

وَأُعطي الرَغائِبَ بِالناصِرِي

وَلَولا الحُسَينُ عَصَبتُ الرَجاءَ

وَأَغضَيتُ عَن بَرقِهِ النائِرِ

وَأَشمَتُّ بِالقُربِ أَيدي النَوى

وَخاطَرتُ بِالطَمَعِ العاثِرِ

إِذا هَمَّ باعَ الطُلى بِالظُبى

وَكَفَّ المُعاقِرَ بِالثائِرِ

كَأَنَّ الظَلامَ إِذا خاضَهُ

تَلَثَّمَ بِالقَمَرِ السافِرِ

رَأى المَجدَ أَعظَمَ ما يُقتَنى

إِذا السَيفُ عَقَّ يَدَ الشاهِرِ

فَطاعَنَ حَتّى اِستَباحَ الرَما

حَ إِنَّ الغَنيمَةَ لِلظافِرِ

رَمى بِالجِيادِ صُدورَ الرَكا

بِ عَن قُدرَةِ الآمِلِ القادِرِ

فَقادَ الجَديلَ إِلى لاحِقٍ

وَأَهدى الوَجيهَ إِلى داعِرِ

وَأَصبَحَ وَهوَ وَراءَ المَطِي

يِ يَلعَبُ بِالأَجرَدِ الضامِرِ

إِذا مَشَقَ الخِفَّ فَوقَ البِطا

حِ وَقَّعَ فيهِنَّ بِالحافِرِ

يُوَقِّعُ أَلحاظَهُ وَالشَجا

عُ يَلحَظُ عَن ناظِرٍ فاتِرِ

إِذا عَزَّ عَن حِلمِهِ أَوَّلٌ

فَإِنَّ الحَمِيَّةَ في الآخِرِ

فَما اِنفَرَجَ الدَهرُ عَن مِثلِهِ

إِذا عَصَفَ الرَوعُ بِالصابِرِ

أَحَدَّ عَلى الطَعنِ مِن صارِمِ

وَأَصفَحَ عَن زَلَّةِ العاثِرِ

وَأَجدَرَ إِن نابَهُ نائِبٌ

بِرَدِّ الأُمورِ إِلى الآمِرِ

أَبا أَحمَدٍ ثَمَراتُ المَدي

حِ تُحرَزُ عَن فَرعِكَ الناضِرُ

إِذا العَجزُ حَطَّ المَعالي هَجَم

تَ عَلى هالَةِ القَمَرِ الباهِرِ

وَما زِلتَ تَعدِلُ في الغادِرِي

نَ حَتّى اِنتَصَفتَ مِنَ الجائِرِ

أَتَتكَ تُشَبَّبُ لُبَّ الفَتى

كَما مَزَّقَت نَفثَةَ الساحِرِ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس