الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

نطق اللسان عن الضمير

نَطَقَ اللِسانُ عَنِ الضَميرِ

وَالبِشرُ عُنوانُ البَشيرِ

الأَنَ أَعفَيتَ القُلو

بَ مِنَ التَقَلقُلِ وَالنُفورِ

وَاِنجابَتِ الظُلماءُ عَن

وَضَحِ الصَباحِ المُستَنيرِ

ما طالَ يَومُ مُلَثَّمٍ

إِلّا اِستَراحَ إِلى السُفورِ

خَبَرٌ تَشَبَّثَ بِالمَسا

مِعِ عَن فَمِ المَلِكِ الخَطيرِ

وَأَذَلَّ أَعناقَ العِدى

ذُلَّ المَطِيَّةِ لِلجَريرِ

يَسمو بِهِ قَولُ الخَطي

بِ وَتَستَطيلُ يَدُ المُشيرِ

وَضَمائِرُ الأَعداءِ تَق

ذِفُ بِالحَنينِ عَلى الزَفيرِ

وَسَوابِقُ العَبَراتِ تَر

كُضُ في السَوالِفِ وَالنُحورِ

تَفدي ضَميرَكَ في النَوا

ئِبِ غَيرَ فَضفاضِ الضَميرِ

مُتَحَيِّرٌ عِندَ النَوا

ئِبِ مُستَريبٌ بِالأُمورِ

غَرِضٌ بِنِعمَتِهِ وَبَع

ضُ القَومِ يَشرَقُ بِالنَميرِ

يَغتَرُّ بِالدُنيا وَحَب

لُكَ لا يُدَلّى بِالغُرورِ

حَسِبَ المُضَمَّخَ بِالدِما

ءِ كَمَن تَغَلَّفَ بِالعَبيرِ

وَلَأَنتَ مِثلُ القُرُّ يَع

صِفُ مِنهُ بِالشِعرى العَبورِ

كُنتَ النَسيمَ جَرى عَلَي

هِ فَغَضَّ مِن نارِ الحَرورِ

عَجلانَ يَحمِلُ مَغرَمَ ال

دُنيا عَلى ظَهرٍ حَسيرِ

يَسطو بِلا سَبَبٍ وَتِل

كَ طَبيعَةُ الكَلبِ العَقورِ

أَنتَ المُكَلَّلُ بِالمَنا

قِبِ عِندَ إيماضِ الثُغورِ

في رِفقَةِ البَيداءِ أَو

بَينَ المَنازِلِ وَالقُصورِ

غَيَّرتَ أَلوانَ الرَما

حِ وَرَونَقَ البيضِ الذُكورِ

وَرَدَدتَ أَعطافَ الظُبى

تَختالُ في العَلَقِ الغَزيرِ

بِضَوامِرٍ مِثلِ النُسو

رِ وَغِلمَةٍ مِثلِ الصُقورِ

وَبِأُسرَةٍ مِن هاشِمٍ

غَدَروا بِرَبّاتِ الخُدورِ

سُمرِ التَرائِبِ وَالطُلى

بيضِ العَوارِضِ لا الشُعورِ

مُستَنجِدونَ عَلى البِعا

دِ وَمُنجِدونَ عَلى الحُضورِ

المانِعونَ مِنَ الأَذى

وَالمُنقِذونَ مِنَ الدُهورِ

لَهُمُ الكَلامُ وَإِنَّما

لِلأُسدِ صَولاتُ الزَئيرِ

النَجرُ مُختَلِفٌ وَإِن

كانَ النِبالُ مِنَ الجَفيرِ

في الناسِ غَيرُ مُطَهَّرٍ

وَالحُرُّ مَعدومُ النَظيرِ

وَالنَسلُ يَخبُثُ بَعضُهُ

ما كُلُّ ماءٍ لِلطَهورِ

لَكَ دونَ أَعراضِ الرِجا

لِ حَميَّةُ الرَجُلِ الغَيورِ

وَلِماءِ كَفِّكَ في المُحو

لِ طَلاقَةُ العامِ المَطيرِ

ما بَينَ نِعمَةِ طالِبٍ

فينا وَدَعوَةِ مُستَجيرِ

العِزُّ مِن شِيَعِ الغِنى

وَالذُلُّ أَولى بِالفَقيرِ

وَلَرُبَّما رُزِقَ الغِنى

رَبُّ الشُوَيهَةِ وَالبَعيرِ

عَصَفَت بِمُبغِضِكَ النَوا

ئِبُ مِن أَميرٍ أَو وَزيرِ

لَمّا أَرادَ بِكَ المَنِي

يَةَ صارَ مِن تُحَفِ القُبورِ

جَذَبَتهُ في شَطَنِ المَنو

نِ يَدُ النَآدِ العَنقَفيرِ

وَضَحَت بِهِ الأَيّامُ في

ظِلِّ النَعيمِ إِلى الهَجيرِ

مُتَأَوِّهاً تَحتَ الخُطوبِ

تَأَوُّهَ الجَمَلِ العَقيرِ

لَعِبَت بِكَ الدُنيا وَسَع

يُكَ في فَمِ الجَدِّ العَثورِ

وَالريحُ تَلعَبُ بِالذَوا

بِلِ وَهيَ تَطعَنُ في الصُدورِ

ما اِلتَذَّ لُبسَ الصوفِ إِل

لا مَن تَعَمَّمَ بِالقَتيرِ

مُتَخَدِّدُ الخَدَينِ مُغ

بَرُّ الذَوائِبِ وَالضُفورِ

سامٍ بِفَضلِ حَيائِهِ

وَالطَرفُ يوصَفُ بِالفُتورِ

أَسَرَ الوَقارُ طِماحَهُ

وَالقِدُّ أَملَكُ بِالأَسيرِ

مِن بَعدِ ما صَهِبَ الرَكا

ئِبَ لا يَعِفُّ عَنِ المَسيرِ

جَذلانَ يَنظُرُ وَجهَهُ

في عارِضِ العَضبِ الشَهيرِ

مُتَغَطرِفاً كَالسَيلِ يَب

طُشُ بِالجَنادِلِ وَالصُخورِ

إِنّا بَني الدُنيا نُعَدَّ

لُ بِاللَيالي وَالشُهورِ

كَفَلَت بِأَنفُسِنا وَهَل

طِفلٌ يَعيشُ بِغَيرِ ظيرِ

نَحنُ الشُبولُ مِنَ الضَرا

غِمِ وَالنِطافُ مِنَ البُحورِ

وَإِذا عَزانا ناسِبٌ

نَسَبَ الشُموسَ إِلى البُدورِ

غَدَرَ السُرورُ بِنا وَكا

نَ وَفاؤُهُ يَومَ الغَديرِ

يَومٌ أَطافَ بِهِ الوَصِي

يُ وَقَد تَلَقَّبَ بِالأَميرِ

فَتَسَلَّ فيهِ وَرُدَّ عا

رِيَةَ الغَرامِ إِلى المُعيرِ

وَاِبتَزَّ أَعمارَ الهُمو

مِ بِطولِ أَعمارِ السُرورِ

فَلَغَيرُ قَلبِكَ مَن يُعَد

دِلُ هَمَّهُ نُطَفُ الخُمورِ

لا تَقنَعَن عِندَ المَطا

لِبِ بِالقَليلِ مِنَ الكَثيرِ

فَتَبَرُّضُ الأَطماعِ مِث

لُ تَبَرُّضِ الثَمَد الجَرورِ

هَذا أَوانُ تَطاوُلِ ال

حاجاتِ وَالأَمَلِ القَصيرِ

فَاِنفَح لَنا مِن راحَتَي

كَ بِلا القَليلِ وَلا النَزورِ

لا تُحوَجَنَّ إِلى العِصا

بِ وَأَنتَ في الضَرعِ الدَرورِ

آثارُ شُكرِكَ في فَمي

وَسِماتُ وُدِّكَ في ضَميري

وَقَصيدَةٍ عَذراءَ مِثلِ

لِ تَأَلُّقِ الرَوضِ النَضيرِ

فَرِحَت بِمالِكِ رِقِّها

فَرَحَ الخَميلَةِ بِالغَديرِ

وَكَأَنَّهُ في رَصفِها

جارُ الفَرَزدَقِ أَو جَريرِ

وَكَأَنَّهُ في حُسنِها

بَينَ الخَوَرنَقِ وَالسَديرِ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس