الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

خذي نفسي يا ريح من جانب الحمى

خُذي نَفسِيَ يا ريحُ مِن جانِبِ الحِمى

فَلاقي بِها لَيلاً نَسيمَ رُبى نَجدِ

فَإِنَّ بِذاكَ الحَيَّ إِلفاً عَهِدتُهُ

وَبِالرَغمِ مِنّي أَن يَطولَ بِهِ عَهدي

وَلَولا تَداوِ القَلبِ مِن أَلِمِ الجَوى

بِذِكرِ تَلاقينا قَضَيتُ مِنَ الوَجدِ

وَيا صاحِبيَّ اليَومَ عوجا لَتَسأَلا

رُكَيباً مِنَ الغَورَينِ أَنضاؤُهُم تَخذي

عَنِ الحَيَّ بِالجَرعاءِ جَرعاءِ مالِكٍ

هَلِ اِرتَبَعوا وَاِخضَرَّ واديهِمُ بَعدي

كَأَنَّ بِعَيني بَعدَهُم غائِرَ القَذى

إِذا أَنا لَم أَنظُر إِلى العَلَمِ الفَردِ

شَمَمتُ بِنَجدٍ شيحَةً حاجِرِيَّةً

فَأَمطَرتُها دَمعي وَأَفرَشتُها خَدّي

ذَكَرتُ بِها رَيّا الحَبيبِ عَلى النَوى

وَهَيهاتَ ذا يابُعدَ بَينِهِما عِندي

وَإِنّي لَمَجلوبٌ لِيَ الشَوقُ كُلَّما

تَنَفَّسَ شاكٍ أَو تَأَلَّمَ ذو وَجدِ

تَعَرَّضُ رُسلُ الشَوقِ وَالرَكبُ هاجِدٌ

فَتوقِظُني مِن بَينِ نُوّامِهِم وَحدي

فَقُلتُ لِأَصحابي أَلا تَتَزافَروا

رُوَيدَكُمُ إِنَّ الهَوى داؤُهُ يُعدي

وَما شَرِبَ العُشّاقُ إِلّا بَقِيَّتي

وَلا وَرَدوا في الحُبِّ إِلّا عَلى وِردي

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس