الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

شجا في الحشى ترداده ليس يفتر

شَجاً في الحَشى تَردادُهُ لَيسَ يَفتُرُ

بِهِ صُمنَ آمالي وَإِنّي لَمُفطِرُ

حَلَفتُ بِمُستَنِّ المُنى تَستَرِشُّهُ

سَحابَةُ كَفٍّ بِالرَغائِبِ تُمطِرُ

إِذا دَرَجَت فيهِ الصَبا كَفكَفَت لَها

وَقامَ لُباريها أَبو الفَضلِ جَعفَرُ

بِسَيبٍ كَأَنَّ السَيفَ مِن ثَرِّ نُؤيِهِ

وَأَندِيَةٍ مِنها نَدى النَوءِ يُعصَرُ

لَقَد زينَتِ الدُنيا بِأَيّامِ ماجِدٍ

بِهِ المُلكُ يَبهى وَالمَفاخِرُ تَفخَرُ

فَتىً مِن يَدَيهِ البَأسُ يَضحَكُ وَالنَدى

وَفي سَرجِهِ بَدرٌ وَلَيثٌ غَضَنفَرُ

بِهِ اِئتَلَفَت آمالُ وافِدَةِ المُنى

وَقامَت لَدَيهِ جَمَّةً تَتَشَكَّرُ

أَبا الفَضلِ إِنّي يَومَ جِئتُكَ مادِحاً

رَأَيتُ وُجوهَ الجودِ وَالنُجحِ تَزهَرُ

وَأَيقَنتُ أَنّي فالِجٌ غَمرَ زاخِرِ

تَثوبُ إِلَيهِ بِالسَماحَةِ اَبحُرُ

فَلا شَيءَ أَمضى مِن رَجائِكَ في النَدى

وَلا شَيءَ أَبقى مِن ثَناءٍ يُحَبَّرُ

وَما تَنصُرُ الأَسيافُ نَصرَ مَديحَةٍ

لَها عِندَ أَبوابِ الخَلائِفِ مَحضَرُ

إِذا ما اِنطَوى عَنها اللَئيمُ بِسَمعِهِ

يَكونُ لَها عِندَ الأَكارِمِ مُنشَرُ

لَها بَينَ أَبوابِ المُلوكِ مَزامِرٌ

مِنَ الذِكرِ لَم تُنفَخ وَلا تُتَزَمَّرُ

حَوَت راحَتاهُ الباسَ وَالجودَ وَالنَدى

وَنالَ الحِجا فَالجَهلُ حَيرانُ أَزوَرُ

فَلا يَدَعُ الإِنجازَ يَملِكُ أَمرَهُ

وَيَقدُمُهُ في الجودِ مَطلٌ مُؤَخَّرُ

إِلَيكَ بِها عَذراءَ زُفَّت كَأَنَّها

عَروسٌ عَلَيها حَليُها يَتَكَسَّرُ

تُزَفُّ إِلَيكُم يا بنَ نَصرٍ كَأَنَّها

حَليلَةُ كِسرى يَومَ آواهُ قَيصَرُ

أَبا الفَضلِ إِنَّ الشِعرَ مِمّا يُميتُهُ

إِباءُ الفَتى وَالمَجدُ يَحيا وَيُقبَرُ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس