الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

ببرقة ثغر لا ببرقة ثهمد

بِبُرْقةِ ثغرٍ لا ببرقَةِ ثَهْمَد

ذكرتُ غَرامِي أَو نسيت تجلُّدي

ولم تعتدِ الأَعداءُ فيَّ وإِنَّما

عَدَا بظُبا الأَلحاظِ ظَبْيُ بَنِي عَدِي

ومن دُونِ شُرب العيِن من ماءِ وجهه

ولم تَرْوَ مِنْه شربُ ماءِ المهنَّدِ

وكم مِنْ شهيدٍ عنده شَهِدت له

شواهدُ خدٍّ بالدِّمَاءِ مورَّدِ

فلا تَحرِموا التقبيلَ منِّي أَجْرَه

فما قصدهُ إِلا زيارةُ مَشْهَد

متى تأْتِه تَعشُو إِلى نار خدِّه

تجد خيرَ نارٍ عِنْدَها خَيْرُ مُوقِد

وليس عِذاراً ما رأَيتُ وإِنَّه

دُخَانٌ لندِّ الخال في جَمْرَة النَّدِ

تَلثَّمَ كَيْ يخْفَى علَى النّاسِ أَمرُه

فَلاحَ لنَا منْ عيْنِه عينُ أَمْردِ

وقلت له أَدِّ الزكاةَ لأَهلِها

فوجْهُك مُثرٍ من لُجينٍ وعسْجَدِ

وقفتُ على دار الحبيبِ تُجيبني

صَداها وهل يَروي الصَّدَى غُلَّة الصدى

قطعتُ إِليها بالسُّرى ظهرَ مَهْمهٍ

يُقطِّعُ صبْرَ الحازِمِ المتجلِّد

تشكَّى بها الريُح الكلالَ كما اشتَكَت

عليها الدرارِي أَنَّها ليس تَهْتَدِي

وقصَّر فيها الخوفُ خَطْوَ أُسُودها

فيمشي بها الضِّرغام مشي المقيَّد

إِلى معهدٍ ما زال عَهْدِي بربْعِه

كِناساً لظبي أَو سماءً لفرقَد

ذكرتُ به عيشاً رقيقاً مساعداً

بوصل حبيب كان أَعظمَ مُسْعِد

أَقَلُّ الذي يُولِيه تَسْكِينُ لوعةِ

وأَيسرُ ما يُسديه إِنجازُ مَوْعِدِ

وليلةَ بِتْنا بعد سُكْرَى وسُكرِه

نَبَذْتُ وِسَادي ثمّ وسَّدتُه يَدِي

وباتَتْ يدي الأُخرى وِشاحاً فتارةً

لخصْرٍ وطوراً فهْي عقد المقلَّد

وبتْنا كجسمٍ واحدٍ من عِنَاقِنا

وإِلاَّ كحرفٍ في الكلام مشدَّد

وإِنِّي لسكرانُ الهوى فيه لم يَزَلْ

يُوَافِيهِ منِّي كلُّ لَثْمٍ مُعَرْبِد

مَقيلُ العُلاَ في ذلك البيتِ مِثْلَمَا

مناخ النَّدى والجودِ في ذلك النَّدِي

إِذا ما ادَّعى الأَقوامُ مجداً فمجدُه

وِرَاثَتُه عن سِّيدٍ بعد سيِّد

ولا عيبَ فيه غيرَ فخرٍ لقَوْمِه

قديمٍ وبَذْلٍ من يديه مجدَّد

لقد خِلْتُه لما تفرَّدَ سَالِكاً

إِلى المجدِ يَخْشَى وحشةَ المتفرِّد

تملُّ عطاياه النفوسُ كما نبا

عن السَّمْع ترديدُ الكلامِ المردَّدِ

له قلمٌ إِن لاح بالنقشِ كاتباً

فما هُو إِلا كالحُسَام المجرَّدِ

كأَنَّ خِلالَ الطِّرسِ بين سُطورِه

مباسمُ دُرٍّ في شِفاه زَبرْجَد

يؤاتيك بالسِّحر المحلَّلِ هاجراً

طرائقَ تعقيدِ الكلامِ المُعقَّدِ

فضائلُ معشوقِ الكلامِ محسَّنٍ

وحلية مغبوطِ الخلال مجسَّدِ

ليحُسن ما يأْتي به اليوم طبعُه

وأَحسْنُ منه ما يجيئُك في غدِ

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس