الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

إن أكن أشجعا فأنت الرشيد

إِنْ أَكُنْ أَشْجعاً فأَنْتَ الرَّشِيدُ

أَوْ تكُن جعْفَراً فإِنيِّ الوَلِيدُ

يا بعيدَ المنالِ وهْو قَريبٌ

وقريبَ الإِحْسانِ وهْوَ بَعِيدُ

لي عُرسٌ في كُلِّ يومٍ بإِنْعا

مِكَ بلْ كلَّ ساعةٍ ليَ عِيدُ

كنتُ أُسْمَى السعيد قدِماً مُحالاً

ومِن اليومِ صَحَّ أَنِّي السَّعيدُ

ماتَ جدّي القديمُ يرحمهُ اللـ

ـه ولكن قد عَاشَ جَدِّي الجَدِيدُ

أَوَّلُ الحاسِدين لي الملأُ الأَعـ

ـلَى وذاكَ الْمَلا وهَذا الوجُودُ

لا أَلومُ الحسَّاد بل أُوسع الحسّادَ

عُذراً إِنِّي لنفسي حَسُودُ

نِعَمٌ في زيادةٍ كُلَّ يومٍ

كيفَ هذا وَمَا عليها مَزِيدُ

ونَدىً كالبِحارِ مَرَّت فلا

يعقب منها الموردَ إِلا المُريدُ

خِلْعَةٌ إِثْرَ خِلْعَةٍ مثل ما يَتْ

بَعُ في نظمها الفريدِ الفريدُ

خِلعٌ كالسَّحاب ولَوْناً وكالْغيـ

ـثِ انْهمالاً بِه السَّحابُ يَجودُ

فبريق الحريرِ منها بروقٌ

وزفيرُ الأَعداءِ منها رُعودُ

حُرقت للعِدا بِهنَّ قُلوبٌ

واشتوت بالنيرانِ منها كُبودُ

إِنَّ حَالِي بئرٌ معطَّلَةٌ من

قبلُ والآن فهي قَصْرٌ مَشِيدُ

ولَعَمْري مُذ طالَعَتْنِي بإِسْعا

دٍ مَعَاليكَ طَالَعتْني السعودُ

أَنَا أَشْكو إِليك تقصيرَ شُكري

فكأَنِّي بالبِرِّ منك كَنُود

نِعَمٌ لا تَغِبُّ قد أَفْحَمَتْنِي

فكأَنَّ الذَّكيَّ مِني بَلِيدُ

قَصُرت خطوَتي وذَاك لأَني

أَثْقَلتْنِي من الأَيادِي قُيودُ

وأَيادِيك في أَعاديكَ أَغْلا

لٌ وفي الأَوْلياءِ مِنْك عُقُودُ

أنتَ مَنْ لاَ تُحصى مناقِبُه العِدُّ

ويُلْقَى بالفردِ منه العدِيدُ

أَنتَ قاضٍ له الشهودُ سجايا

ه أَميرٌ له المعالي جُنودُ

أنتَ مَنْ لو تجاوزَ الدَّهْرُ حدّاً

لأُقيمت عليه منكَ الحُدودُ

أنتَ مَنْ أَقْسَمَ الزَّمانُ كما شِئـ

ـتَ بأَلاَّ يريدَ ما لا تُريدُ

هو مَنْ قَدْ أَجَاد فِي الْمَجْدِ والسؤ

دَدِ طبعاً فهو المُجيد المُجيدُ

قد أَفَدتَ العِدَا كَمَا قَدْ أَفاد الـ

ـجودُ فِينا فَهْو المُغِيثُ المفِيدُ

أَوْحَدُ الخلْق أَكْثرُ النَّاسِ عِلْماً

ونَوالاً فهْوَ الكثيرُ الْوَحيدُ

هوَّنَ الصَّعب قوَّم الدَّهر منه

خُلقٌ ليِّنٌ وبَأْسٌ شَدِيدُ

فإِذا جادَ ما السّحابُ سَحابٌ

وإِذا صَالَ ما الأُسود أُسودُ

وإِذا قال فالقلوبُ خُشوعٌ

وإِذا قَام فالوُجُوهُ سجُودُ

وإِذا جرَّد اليَراعة في الكَفِّ

عَلِمْنَا أَنَّ السيوفَ غُمُودُ

حَمْدُ عبدِ الحميدِ قبلُ لقد أَخـ

ـجَله بَعْدك العزِيزُ الحَمِيدُ

وكذَاك الصَّابِي لديكَ صَبيٌّ

بك وابْنُ العميدِ مِنْك عَمِيد

إِنما الطَّرسُ مِنْك روضٌ نضيرٌ

والمعاني في الخَطِّ درٌّ نَضَيدُ

أَنتَ يا أَفضلَ الأَنام وَيا مَنْ

وصْفُه البأْسُ والحِجَا والجُودُ

قد بذلتَ الإِحسان عندي وإِحسا

نُك مَا لا يَفْنَى ومَا لاَ يَبِيد

إِنْ حمِدْتُ المُقامَ منكَ فما يُحـ

ـمَدُ إِلاَّ مَقامُك المحْمودُ

بك أَصبَحْتُ أَعْجَبَ النَّاسِ حالاً

أُفْقِي مُشْمِسٌ وظِلِّي مَدِيدُ

فتغرَّدْتُ حين طُوِّقْتُ والوّرْقا

ءُ في الطَّوقِ شَأْنُها التَّغْريدُ

لي عَدن مِنْ راحتيكَ وَمَدْحِي

لَك مِنْه لا زَال عَنْه الخُلُودُ

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس