الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

عسى أن يسر السائرين إياب

عَسى أَنْ يَسُرَّ السَّائِرين إِيابُ

وأَنْ يردَعَ البينَ المُشِتَّ عِتابُ

وما العِشْقُ إِلا موتُ نفسٍ إِذا دَعا

فإِنَّ نفوسَ العاشقِين جوابُ

ومَنْ صَحَّ مِنْ داءِ الصَّبابَةِ قَلْبُه

رَأَى أَنَّ رأْي العَاذِلينَ صَوابُ

رعى اللهُ قوماً روَّعوا بفراقِهم

فُؤاداً حَماهُ عَن حِجَاهُ حِجَابُ

عَبَرْنَا فكَمْ مِنْ عَبْرَةٍ في دِيَارهم

تَزلُّ ونَفْسٍ بالحَنَينِ تُذَابُ

وغَانيةٍ لم تَعْدُ عِشرين حِجَّةً

أَقولُ لها قَولاً لَدَيه ثَوابُ

عليكِ زكاةٌ فاجْعليها وصالَنا

لأَنَّكِ في العشرين وهْي نِصَابُ

وما طَلبي إِلا قَبولٌ وقُبْلةٌ

وما أَرَبي إِلاَّ رِضاً ورُضَابُ

فكنتُ كَمنْ يَستنزلُ العُصْمَ بالرُّقىَ

ويأْمُل أَن يَروِي صَدَاه سرابُ

تذكَّرْتُ دهراً ليس يُنسيه لذةٌ

ولم يُسْلِ قَلبي عن هواهُ شَراب

وحَجيِّ إِلى حانوت راحٍ وراحَةٍ

وكعبةُ تَهادَى والعُقودُ حَبابُ

وإفراط حبي للعجوز التي غدت

عروساً تهادى والقصود حباب

تُعيدُ شبَابَ العقل شَوْبا وشيبةً

ويرجعُ مِنْها للكبيرِ شَبَابُ

إِذا قتلوها بالمِزَاج تَبَسَّمت

كشاربِها يرتَاحُ وهْو مُصَابُ

ومن عَجَبٍ أَنَّا نصيرُ بشرْبِها

شياطينَ تُردى النَّاسَ وهْي شِهَاب

فتىً أَشْرقَتْ مِنه خصالٌ شريفةٌ

كما أَغْرَبَتْ في البَذْلِ مِنْه رِغَابُ

وقد صادَقَ الإِنجازَ منه مَواعِدٌ

كما جَانَبَ الإِخْلافَ منه جَنَابُ

على ماله مِنه عَذابٌ أَصارَه

مواردَ جُودٍ كُلُّهن عِذَابُ

أَيادٍ له بيضٌ حسانٌ سخَتْ بها

يدٌ لم يشنْها في العطاءِ حسابُ

مَواهِبُه عِتقُ النُّفوسِ أَقَلُّها

إِذا صافَحتْ بيضَ الصّفاحِ رقابُ

وآراؤه تَثْنِي النُّصولَ بغيظِها

إِذا لم يكن إِلا الدِّماءَ خِضَابُ

فَكُلّ كِتابٍ مِنْه سيفٌ مُجَوْهَرٌ

يروق إِذا ما شِمْتَه ويُهابُ

تجُزُّ مَعانيه الرقابَ فَقَد غدا

يُخَيَّل لي أَن الكتابَ قِرابُ

فيالَكِ من كُتبِ لأَخطر خاطرٍ

تُعَارُ وليست بالغموض تُعاب

ليَهْنِكَ عيدٌ إِنْ أَتى كنتَ عيدَه

وإِن غاب أَضْحى مِنك عَنْه مَنابُ

أَضاحِيكَ فيه حاسدٌ ومنافِقٌ

وحَجُّك غزوٌ للعدا وحِرَاب

فلا زلتَ تُغْنِي بالنَّدى كلَّ طالبٍ

إِليك ولا يَعْا عليك طِلابُ

إِذا ما دعا الدَّاعي بمقْولِ نِعمةٍ

لِمَنْ قد حَباها فالدُّعاءُ مُجاب

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس