الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك » سمعت بأمر ليتني لا سمعته

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

سمعت بأَمرٍ ليتني لا سَمعْتُه

فعندِيَ منه مُقعِدٌ ومُقِيمٌ

بأَنَّ الحَكيمَ الآنَ قَدْ تَرَكَ الطِّلاَ

وتابَ فَقُلْنا مَا الحكيمُ حَكيمُ

أَتُتركُ شَمْسُ الرَّاحِ وَهْيَ منيرةٌ

ويُتركُ وجْهُ البدر وهْوَ وَسيمُ

وما كُنْتُ أَخْشَى أَن يتوبَ لظَرْفِه

كمَا لسْتُ أَخشى أَنَّهُ سَيصُومُ

وكَمْ مِنْ يدٍ عند الحكيم لِكَأسِه

غَدَتْ وَلَها حَقٌّ عَلَيْهِ عَظِيمُ

أَنامَتْ له مَن لا يَنامُ وربَّما

أَقامَتْ له ما لاَ يَكَادُ يَقُومُ

وذلكَ إِنْعامٌ قَضى بنعيمهِ

ومَن جَحَد الإِنعامَ فَهْوَ لَئِيمُ

وإِن قالَ إِنِّي قد سَقمتُ بِشُرْبِهَا

فقد يعشَقُونَ الجَفْنَ وهْوَ سَقيم

وإِن قالَ إِنِّي قد سَلِمْتُ فإِنَّه

كما قيل قِدْماً للَّدِيغ سَلِيمُ

على الكوبِ من بَعْدِ الحكيم كآبةٌ

وفي الجام مِنْ بعدِ الحَكيمِ وُجُومُ

ومن بعدهِ زَوْجُ الخلاعةِ طالِقٌ

ومن بعدِه أُمُّ السرورِ عَقِيمُ

وعادت كؤوسُ الرَّاح وهي سِمَائِمٌ

لَديْنا وأَنفاسُ المُدامِ سُمُومُ

وطمَّنني إِبليسُ حين عَتِبْتُه

بأَنْ قال هَذا الأَمرُ لَيْسَ يَدُومُ

فإِنْ تَسْأَلُوني الحكيم فإِنَّني

خَبيرٌ بأَدْواءِ الحكيمِ عَلِيمُ

إِذا ما خَبا وهْجُ المَصيِف فإنَّني

بتحليلِ ناموسِ الحكيمِ زَعيمُ

على أَنَّهُ إِن كان قد تابَ مُخْلِصاً

وخاف عقابَ اللهِ وَهْوَ رَحِيم

فتوبتُه من سوءِ ظنٍّ بربِّه

تَعالىَ وإِلاَّ فالكريمُ كَرِيمُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن سناء الملك

العصر الايوبي

poet-ibn-sanaa-almalk@

414

قصيدة

6

الاقتباسات

136

متابعين

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي، ...

المزيد عن ابن سناء الملك

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة