الديوان » العصر الفاطمي » ابن حمديس »

هن الحسان وحربها الهجر

هُنَّ الحِسانُ وَحَرْبُهَا الهَجْرُ

فَلِذاكَ يَجْبُنُ عِندَها الذِّمْرُ

أصَلِيتَ تلك الحربَ تجربةً

أم أنْتَ عن فَتَكاتِها غَمْرُ

مِن كُلِّ ناشِئةٍ إذا اتّصَلَت

مِنْ عُمْرها بالأرْبَعِ العَشْرُ

وكَمِ اشْتَهَى مِنها عَليلُ هوىً

ثَمَراً بِهِنَّ تَفَلَّكَ الصَّدرُ

خُلُقي مَطِيَّةُ خُلْقِها وَهُمَا

سهلٌ يديرُ عِنَانَهُ وَعْرُ

يا ظبيةً إنْ مَرّضَتْ نظراً

فَلِكُلِّ قَسْوَرَةٍ به قَسرُ

كَرْبٌ هواك وما له فَرَجٌ

وَمَتى يُفارِقُ لَذعَهُ الجَّمرُ

حَتّى الأَراكةُ منك ظالمةٌ

دُرّاً بفيكِ أيُظْلَمُ الدّرُّ

وَكَأنَّ بَرْقاً في تَبَسّمِهِ

وكأنّما دَمْعي له قَطرُ

أشكو خُماراً ما شربتُ له

خَمراً بِفيكَ فَريقُكَ الخمرُ

وَيَهيجُ بي وَجَعٌ وَعِلَّتُهُ

سَقَمٌ بِطَرفِكَ إنَّ ذا سحرُ

وَأَرى الَّذي تَجِدينَ فيكِ لَهُ

نَفْعاً فَمنهُ مَسَّنِيَ الضُّرُّ

من وجهكِ الحُسنُ اقتنى مُلَحاً

فكأنّها في وَجْهِهِ بِشرُ

ليستْ تنالُ الشمسُ منزلةً

مِنها فَكَيفَ ينالها البَدرُ

وأراكِ قد حاولتِ نَقْلَ خُطىً

فَقَصَرْتِها وعلا بكِ البُهْرُ

وعَذَرتُ مِنكِ الخصرَ مَرْحَمَةً

ولِحَملِ ردفِكِ يُعْذَرُ الخصرُ

عَذَلتْ على دَنفٍ أخا مِقَةٍ

لا يَستَقِلُّ بِبَعضِها الصَّبرُ

فَرَثَتْ لِذِلَّتِهِ ورُبَّتَما

لانَ الصّفَا وَتَواضَعَ الكبرُ

بَعَثَتْ لَواحِظُها بِعِطفَتِها

سِرّاً إِلَيهِ فَلَيتَها جَهرُ

قَتَلَتْهُ وهيَ تُريدُ عِيشَتَهُ

ذنبٌ بعيشكِ ذاك أمْ أجْرُ

معلومات عن ابن حمديس

ابن حمديس

ابن حمديس

عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له..

المزيد عن ابن حمديس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حمديس صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر أحذ الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس