الديوان » العصر الفاطمي » ابن حمديس »

هل أقصر الدهر عن تعنيت ذي أدب

هل أقْصَرَ الدهرُ عن تعنيتِ ذي أدبِ

أو قال حَسْبِيَ من إخمالِ ذي حسبِ

لا يلحظُ الحرَّ إلّا مثلما وَقَعَتْ

على أخي سيئاتٍ عينُ ذي غضبِ

وكيفَ يصفو لنا دَهْرٌ مَشَاربُهُ

يخوضها كُلَّ حينٍ جَحفلُ النُّوَبِ

إنّ الزمانَ بما قاسيتُ شيّبَني

ولم أُشَيّبْهُ هذا والزّمانُ أبي

ولو خلا الدّهرُ ذو الأبناءِ من عَجَبٍ

أكثرْتُ منه ومن أبنائِهِ عَجبي

قَرَأْتُ وحدي على دهري غرائِبَهُ

فما أعاشرُ قوماً غَيْرَ مغتربِ

أحَلْتُ عزمي على همّي فقَطّعَهُ

كأنّ عزميَ من صَمصَامتي الذّربِ

ما قرّ بي السيرُ في سهلٍ ولا جبلٍ

إلّا كما قرّ جاري الماء في صَبَبِ

ولم أضِقْ في السرَى ذرعاً بمعضلةٍ

قد زاحمتنيَ حتى ضاقَ مُضْطَربي

ويرْتَقِي حَرُّ أنْفاسي فَأَبْعَثُهُ

بَرداً وإن كان مُسْتبَقى من اللهبِ

وأحْرِ بالحَرّ أن تَلقاهُ ذا جَلَدٍ

وإن تَبَطّنَ داءً قاتلَ الوَصَبِ

معلومات عن ابن حمديس

ابن حمديس

ابن حمديس

عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له..

المزيد عن ابن حمديس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حمديس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس