الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

وأغن معسول المراشف

وَأَغَنَّ مَعسولِ المَراشِف

كَالبَدرِ مَصقولِ السَوالِف

يَتَظَلَّمُ الخَصرُ الضَعيفُ

إِلَيهِ مِن ثِقَلِ الرَوادِف

وَسَّدتُهُ كَفّي وَبا

تَ مُوَسِّدي خَدّاً وَسالِف

فَلَثَمتُهُ حُلوَ اللِما

وَضَمَمتُهُ لَدنَ المَعاطِف

وَغَنيتُ عَن كَأسِ المُدا

مِ بِما أَدارَ مِنَ المَراشِف

وَشَكَوتُ بَرحَ صَبابَتي

فيهِ فَأَنكَرَ وَهوَ عارِف

وَلَقَد أَسِفتُ عَلى الصِبى

لَو رَدَّ ماضي العَيشِ آسِف

لِلَّهُ لَيلاتٌ خَلَت

مِنهُ وَأَيّامٌ سَوالِف

حَيثُ الحَبيبُ مُساعِدٌ

لي وَالزَمانُ بِهِ مُساعِف

قُم يا نَديمُ مُلَبِّياً

داعي الصَبوحِ وَلا تُخالِف

بادِر فَقَد جَشَرَ الصَبا

حُ وَغَنَّتِ الوُرقُ الهَواتِف

أَو ما تَرى هيفَ الغُصونِ

تَميسُ في خُضرِ المَلاحِف

وَالنورُ يَبسِمُ ثَغرُهُ

طَرَباً وَدَمعُ المُزنِ واكِف

وَالأَرضُ حالِيَةُ الرُبى

وَالجَوُّ مِسكِيُّ المَطارِف

فَاِستَجلِها كَرخِيَّةً

بِنتَ الشَمامِسِ وَالأَساقِف

حَمراءَ صِرفاً لا يَطو

فُ بِرَحلِها لِلهَمِّ طائِف

كَدَمِ الغَزالِ إِذا بَكى

راوُوقُها خِلناهُ راعِف

وَاِعصِ العَذولَ وَبِت لَوَردِ

الخَدِّ بِاللَحَظاتِ قاطِف

وَإِذا عَكَفتَ فَلا تَكُن

إِلّا عَلى الصَهباءِ عاكِف

وَاِمدَح إِماماً دَأبُهُ

مُذ كانَ إِسداءُ العَوارِف

المُستَضيءَ وَمَن لَهُ

ظِلٌّ عَلى الإِسلامِ وارِف

رَبَّ الصَنائِعِ وَالأَيا

دي الغُرِّ وَالمِنَنِ السَوالِف

بَذَلَ النَوالَ لِكُلِّ را

جٍ وَالأَمانَ لِكُلِ خائِف

مَلِكٌ أَطاعَتهُ المَما

لِكُ وَالقَبائِلُ وَالطَوائِف

بِالمَشرَفِيّاتِ الرَواعِ

دِ وَالمُثَقَّفَةِ الرَواجِف

سَهلاً عَلى باغي النَدى

صَعباً عَلى الباغي المُخالِف

مُتَهَجِّداً واَلَيلُ دا

جٍ صائِماً وَاليَومُ صائِف

لا يُؤنِسَنَّكَ مِن رِضا

هُ جَريمَةٌ فَلَهُ عَواطِف

شَرُفَت مَناقِبُهُ فَحَل

لَ مِنَ الخِلافَةِ في المَشارِف

مِن مَعشَرٍ بِوَلائِهِم

تَبيَضُّ في الحَشرِ الصَحائِف

حُمرُ الأَسِنَّةِ وَالظُبى

بيضُ المَجالي وَالمَعارِف

يا راكِباً نَهَضَت بِهِ

مِن حَظِّهِ وَجناءُ شارِف

بَلَغَ المُنى عَفواً وَلَم

يَطوِ المَهامِهَ وَالتَنائِف

اللَهَ ثُمَّ اللَهَ إِن

رُفِعَ الحِجابُ وَأَنتَ واقِف

وَرَأَيتَ لَألاءَ النُبُو

وَةِ وَهوَ بِالأَبصارِ خاطِف

فَاِلثِم ثَراهُ مُعَفِّراً

خَدَّيكَ في تِلكَ المَواقِفِ

وَقُلِ السَلامُ عَليكَ يا

خَيرَ الأَئِمَّةِ وَالخَلائِف

يا اِبنَ الأَحامِسِ مِن قُرَي

شٍ وَالجَحاجِحَةِ الغَطارِف

يامَن إِذا حَلَّت بِهِ الآ

مالُ مُسنِيَةً ضَعائِف

صَدَرَت ثِقالاً مِن مَوا

هِبِهِ وَقَد وَرَدَت خَفائِف

أَأَخافُ رائِعَةَ الخُطو

بِ وَأَنتَ لِلغِمّاءِ كاشِف

إِنَّ الخَليفَةَ لا يُلِم

مُ بِمَن يُلِمُّ بِهِ المَخاوِف

فَهَناكَ عُمرُ خِلافَةٍ

طولُ البَقاءِ لَها مُحالِف

وَبَقيتَ ما رَكَدَ النَسيمُ

وَهَبَّتِ الهوجُ العَواصِف

وَدَعا بِحَيَّ عَلى الفَلاحِ

مُبَشِّراً بِالصُبحِ هاتِف

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس