الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي » خليفة الله الذي وعوده لا تخلف

عدد الابيات : 58

طباعة

خَليفَةَ اللَهِ الَّذي

وُعودُهُ لا تُخلَفُ

وَيا إِماماً أَعجَزَت

صِفاتُهُ مَن يَصِفُ

ما عِندَهُ لِسائِلٍ

رَدٌّ وَلا تَوَقُّفُ

وَلِلسَماحِ وَالنَدى

تَليدُهُ وَالمُطرَفُ

يا مَن لَهُ عَزمٌ كَحَد

دِ المَشرَفِيِّ مُرهَفُ

يَثبُتُ في الرَوعِ وَأَق

دامُ الكُماةِ تَرجُفُ

وَمَن لَهُ شَمائِلٌ

مِنَ الشَمولِ أَلطَفَ

وَمُقلَةٌ عَنِ الرَعا

ياطَرفُها لا يَطرِفُ

أَيّامُهُ لِحُسنِها

رَوضَةُ حَزنٍ أُنُفُ

لَيسَ بِها ظُلمٌ وَلا

جَورٌ وَلا تَعَجرُفُ

أَما وَخَدٍّ وَردُهُ

بِاللَحَظاتِ يُقطَفُ

وَريقَةٍ يُمزَجُ لي

بِها السُلافُ القَرقَفُ

وَقامَةٍ يَهفو بِقَل

بي قَدُّها المُهَفهَفُ

وَمُخطَفٍ لَوني إِذا

رَأَيتُهُ يَنخَطِفُ

أَعطِفُهُ وَقَلبُهُ

كَالصَخرِ لا يَنعَطِفُ

وَعيشَةٍ دَهري عَلَي

يَ مِثلَها لاتَخلِفُ

وَهَل لِماضٍ مِن شَبا

بٍ عِوَضٌ أَو خَلَفُ

لَهفي عَلى أَيّامِها

لَو يَنفَعُ التَلَهُّفُ

حِلفَةَ بَرٍّ صادِقِ ال

لَهجَةِ حينَ يَحلِفُ

إِنَّ أَبا العَبّاسِ عَد

لٌ في القَضاءِ مُنصِفُ

وَإِنَّهُ أَكرَمُ مَن

داسَ الثَرى وَأَشرَفُ

وَإِنَّ مَدحي فيهِ لا

يَدخُلُهُ التَكَلُّفُ

مَدحٌ كَنُوّارِ الرَبي

عِ وَشيُهُ مُفَوَّفُ

أَبهى مِنَ الدُرِّ إِذا

ما شُقَّ عَنهُ الصَدَفُ

كَالماءِ ما في نَظمِهِ

كَلٌّ وَلا تَكَلُّفُ

قَد مُلِئَت عَنّي بِما

أَملَيتُ مِنهُ الصُحُفُ

فَاِغتَنِموا مَدحي فَإِن

ني زائِرٌ مُنصَرِفُ

قَد شِبتُ في خِدمَتِكُم

وَلي بِذاكَ الشَرَفُ

وَالعَبدُ كَيءٌ شامِطٌ

يُخشى عَلَيهِ التَلَفُ

وَلَيسَ بَعدَ الشَيبِ إِل

لا ميتَةٌ أَو خَرَفُ

وَخَلفَهُ عائِلَةٌ

أَغراضُهُم تَختَلِفُ

قَد أَلزَموهُ كُلَفاً

وَأَينَ مِنهُ الكُلَفُ

وَفيهِ مَع مَغارِمٍ

يَحمِلُها تَعَقُفُ

تَأنَفُ مِن مَدحِ اللِئا

مِ نَفسُهُ وَتَعزِفُ

ما هُوَ مِثلُ غَيرِهِ

مُدَروِزٌ مُقَيِّفُ

يَمتَدِحُ الكَنّافَ إِس

فافاً وَلا يَستَنكِفُ

فَاُنظُر إِلَيهِ نَظرَةً

وَقَد أَبَلَّ المُدنِفُ

فَحالُهُ يُصلِحُها

تَدبيرُكَ المُلَطَّفُ

وَقَد نَشا لِلكَيِّ يا

مَولى الأَنامِ مُخلِفُ

قَد أَلِفَ القُفصَةَ وَه

وَ حَولَها يُرَفرِفُ

يَشعَفُني حُبّاً وَما

زالَ الصَغيرُ يَشعَفُ

وَما لَهُ بَعدِيَ مَو

روثٌ وَلا مُخَلِّفُ

وَلَيسَ لي مِلكٌ وَلا

دارٌ عَليهِ توقَفُ

وَأَدمُعي مِن فَرطِ إِش

فاقي عَليهِ تَذرِفُ

وَهوَ وَقَد بَلَوتُهُ

مُهَذَّبٌ مُثَقَّفُ

ما فيهِ لا كِبرٌ وَلا

تيهٌ وَلا تَعَجرُفُ

قَد أَينَعَت أَثمارُهُ

وَعَن قَليلٍ تُقطَفُ

وَهَمُّهُ الخِدمَةُ في ال

ديوانِ وَالتَصَرُّفُ

فَاِغرِسهُ لي في خِدمَةٍ

يَسمو بِها وَيَشرُفُ

يَعلو بِها بَينَ الأَنا

مِ قَدرُهُ وَيُعرَفُ

مادامَ رَيّانَ القَضي

بِ عودُهُ مُنعَطِفُ

وَبَعدَ شَهرَينِ إِذا

ما دارَ فيهِ العَلَفُ

وأَقَبَلَ العيدُ الَّذي

تُنفَقُ فيهِ العُرَفُ

تَراهُ في المَوكِبِ وَه

وَ كَاللِواءِ مُشرِفُ

كَأَنَّهُ في الهَيئَةِ ال

سَوداءِ بَدرٌ مُسدِفُ

فَاِبقَ لَنا تَدفَعُ ما

يُريبُنا وَتَكشِفُ

مُمَلَّكاً مُظَفَّراً

ماضَمَّ لاماً أَلِفُ

وَما سَرى تَحتَ الدُجى

وَميضُ بَرقٍ يَخطِفُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن سبط ابن التعاويذي

avatar

سبط ابن التعاويذي حساب موثق

العصر الايوبي

poet-sibt-ibn-altaawithy@

332

قصيدة

1

الاقتباسات

5

متابعين

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان ...

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة