الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

ختان جرى بالنجح واليمن طائره

خِتانٌ جَرى بِالنُجحِ وَاليُمنِ طائِرُه

مَوارِدُهُ مَحمودَةٌ وَمَصادِرُه

قَضَت بِتَباشيرِ الصُدورِ صُدورُهُ

وَنيلِ المُنى أَعجازُهُ وَأَواخِرُه

بِطالِعِ سَعدٍ لا يَغيبُ نُجومُهُ

وَزائِدِ حَظٍّ لا تَغِبُّ بَشائِرُه

فَيالَكَ مِن يَومٍ تَكامَلَ حُسنُهُ

فَرَقَّت حَواشيهِ وَراقَت مَناظِرُه

حَوى شَرَفاً يَبقى عَلى الأَرضِ ذِكرُهُ

إِذا فَنِيَت أَدوارُهُ وَأَعاصِرُه

يَتيهُ عَلى الأَيّامِ فَضلاً وَسودَداً

فَلَو فاخَرَتهُ أَفحَمَتها مَفاخِرُه

أُفيضَ عَلى الدُنيا بِهِ ثَوبُ بَهجَةٍ

وَأَمسَت عَليها ضافِياتٍ حَبائِرُه

فَفي كُلِّ قَلبٍ غِبطَةٌ تَستَفِزُّهُ

وَنَشوَةُ سُكرٍ مِن سُرورٍ تُخامِرُه

لَقَد سَفَكَ الإِسلامُ مِنهُ وَحُكمُهُ

دَماً جَلَّ أَن يُلقى عَلى الأَرضِ قاطِرُه

وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَأَنَّهُ

بِإيثارِهِ في طاعَةِ اللَهِ هادِرُه

لَخَرَّت عَلى الأَرضِ السَماءُ وَزُلزِلَت

رَواسيهِ إِجلالاً وَغَيضَت زَواخِرُه

أَيُعصى عَلى وِترٍ سَليلُ خَليفَةٍ

كَتائِبُهُ مِن حَولِهِ وَعَساكِرُه

وَتَجني عَليهِ في يَدِ العِلجِ مُديَةٌ

وَخِرصانُهُ مِن دونِها وَبَواتِرُه

وَما فارَقَت بيضُ السُيوفِ غُمودَها

وَلا حَمَلَت أُسدَ العَرينِ ضَوامِرُه

وَلَكِنَّهُ الإِسلامُ يَنقادُ طائِعاً

لَهُ كُلُّ جَبّارٍ تُطاعُ أَوامِرُه

لِيَهنَ أَبا العَبّاسِ لِلَّهِ نِعمَةٌ

تُراوِحُهُ مَوصولَةً وَتُباكِرُه

سَيَبلوا وَشيكاً مِنهُما لَيثُ غابَةٍ

تُمَزِّقُ أَشلاءَ الأَعادي أَظافِرُه

وَغَيثُ سَماءٍ يَملَأُ الأُفُقَ وَدَقُهُ

وَيَروي صَدى الهيمِ العِطاشِ مَواطِرُه

هُمُ أُمَراءُ المُسلِمينَ عَليهِمُ

إِذا ريعَ سِربُ المُلكِ تُثنى خَناصِرُه

وَهُم عُدَدُ الإِسلامِ إِن عَنَّ حادِثٌ

كَفوهُ وَهُم أَعضادُهُ وَذَخائِرُه

بَهاليلُ مِن آلِ النَبِّيِ تَأَشَّبَت

عَناصِرُهُم في خِندِفٍ وَعَناصِرُه

نِجارُهُم يَومَ الفِخارِ نِجارُهُ

وَأَحسابُهُم أَحسابُهُ وَمَآثِرُه

يُطيعُهُمُ الدَهرُ المُطاعُ قَضاؤُهُ

وَتَرهَبُهُم أَحداثُهُ وَدَوائِرُه

لَقَد سارَ فينا سيرَةً عُمَرِيَّةَ ال

سِياسَةِ فَالتَأيِيدُ فيها يُسايرُه

إِمامٌ لِتَقوى اللَهِ وَالعَدلِ كُلُّهُ

وَلِلبَذلِ وَالمَعروفِ في الناسِ سائِرُه

كَريمُ المُحَيّا وَالشَمائِلِ يَلتَقي

بِأَبوابِهِ بادي الثَناءِ وَحاضِرُه

أَضاءَت لَنا بَشراً أَسِرَّةُ وَجهِهِ

وَشَفَّت عَنِ الخُلقِ الكَريمِ سَرائِرُه

وَأَوسَعَ جاني الذَنبِ عَفواً وَإِن غَدَت

تَضيقُ عَلَيهِ في السَماحِ مَعاذِرُه

هُوَ الناصِرُ الدينَ الحَنيفَ بِسَيفِهِ

وَآرائِهِ وَاللَهُ بِالغَيبِ ناصِرُه

فَخَرتُ عَلى أَبناءِ دَهري بِمَدحِهِ

وَعَظَّمَ قَدري أَنَّني اليَومَ شاعِرُه

أَصوغُ لَهُ حَليَ المَديحِ وَلَم تَكُن

لِتَحسُنَ إِلّا في عُلاهُ جَواهِرُه

فَلا زالَتِ الأَقدارُ تَجري بِأَمرِهِ

وَتَدفَعُ عَن حَوبائِهِ ما يُحاذِرُه

وَلا بَرِحَت في الخافِقينِ أَواهِلاً

بِدَعوَتِهِ أَعوادُهُ وَمَنابِرُه

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس