الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

الحمد لله عوفي الكرم

الحَمدُ لِلَّهِ عوفِيَ الكَرَمُ

وَاِنبَعَثَت بِالخَواطِرِ الهِمَمُ

وَاِستَأزَرَ الإِسلامُ وَاِبتَهَجَ ال

مُلكُ وَأَوفَت بِنَذرِها الأُمَمُ

وَاِستَبَقَت مِن غُمودِها دُلُقاً

إِلى الأَعادي الصَوارِمُ الحُذُمُ

تَكامَلَت لِلوَزيرِ صِحَّتُهُ

فَالجَورُ باكٍ وَالعَدلُ مُبتَسِمُ

عافِيَةً لِلحَسودِ مُمرِضَةٌ

وَصِحَّةٌ وَهِيَ لِلعِدى سَقَمُ

هَذا هَناءٌ لِلخَلقِ قاطِبَةً

يَشتَرِكُ العُربُ فيهِ وَالعَجَمُ

فَاليَومَ شَملُ العُلى جَميعٌ وَشَع

بُ المَجدِ وَالمُكرِماتِ مُلتَئِمُ

أَسفَرَ وَجهُ الزَمانِ مُبتَسِماً

بِماجدٍ لِلعُفاةِ يَبتَسِمُ

وَاِمتَلَأَ الدَستُ مِن سَنا قَمَرٍ

يَنجابُ عَن نورِ وَجهِهِ الظُلَمُ

وَجهٌ يُصَلّي إِلَيهِ بِالأَمَلِ ال

رَاجي وَكَفٌّ كَالرُكنِ تُستَلَمُ

أَبلَجُ رَعيُ العُهودِ شيمَتُهُ

يُخفَرُ إِلّا في دينِهِ الذِمَمُ

مُغرىً بِحِفظِ العَهدِ القَديمِ إِذا

أَضاعَهُ عِندَ غَيرِهِ القِدَمُ

يَرَى مِنَ العارِ أَنَّ ذا أَدَبٍ

يُضامُ في عَصرِهِ وَيُهتَضَمُ

أَقسَمَ لا خابَ سائِلوهُ وَلا

ضاعَت لَدَيهِ الحُقوقُ وَالحُرَمُ

مُتَوَّجٌ تَخضَعُ الجِباهُ لَهُ

إِذا اِنتَدى لِلسَلامِ وَالقِمَمُ

طَودُ حِجىً راسِخٍ خِضَمُّ نَدىً

تَيّارُهُ بِالسَماحِ مُلتَطِمُ

بَدرُ سَماءٍ لَهُ الكَواكِبُ أَف

لاكٌ وَلَيثٌ لَهُ القَنا أَجَمُ

حاسِمُ داءِ الدُنيا العُضالِ وَما

خِلناهُ لَولا الوَزيرُ يَنحَسِمُ

أَضحَت بِتَدبيرِهِ البِلادُ وَأَم

رُ الناسِ فيهِ بِالعَدلِ مُنتَظِمُ

عادَت لِبَغدادَ مِن مَكارِمِهِ

وَقَد تَوَلَّت أَيّامُها القُدُم

وَأَصبَحَت مِن جَميلِ سيرَتِهِ

كَعبَةَ جودٍ وَأَرضُها حَرَمُ

لا يَنتَحي أَهلَها الخُطوبُ وَلا

يَحِلُّ فيها السِنونَ وَالإِزَمُ

إِذا اِشتَكى الناسُ جَدبَ عامِهِمُ

أَشكاهُمُ سَيلُ جودِهِ العَرِمُ

أَو صَرَّدَ الباخِلُ القِرى فَهِقَت

مُكَلَّلاتٍ جِفانُهُ الرُذُمُ

تَرى وُفودَ النَدى بِساحَتِهِ

عَلى بُحورِ العَطاءِ تَزدَحِمُ

يا عَضُدَ الدينِ أَنتَ أَكرَمُ مَن

داسَت بَسيطَ الثَرى لَهُ قَدَمُ

أَنتَ نَبِيُّ السَماحِ أَرسَلَكَ ال

لَهُ غِياثاً وَالناسُ قَد لَؤُموا

وَأَصبَحَ البُخلُ دينَهُم يُعبَدُ ال

دينارُ فيهِم كَأَنَّهُ صَنَمُ

خَلَفتَ قَوماً بِالجودِ ذِكرُهُمُ

باقٍ وَهُمُ في قُبورِهِم رِمَمُ

صَغَّرتَ أَفعالَهُم وَلا حاتِمٌ

يُذكَرُ في دَهرِهِم وَلا هَرِمُ

وَحَدَّثَت فيهِمِ الرُواةُ فَما

بُعِثتَ إِلّا مُصَدِّقاً لَهُمُ

يا مَن تَصِحُّ العُلى بِصِحَّتِهِ

وَيَشتَكي لِاِشتِكائِهِ الكَرَمُ

وَمَن لَهُ راحَةٌ أَنامِلُها

تَفعَلُ فينا ما تَفعَلُ الدِيَمُ

يَكادُ لِلبَأسِ وَالسَماحِ يَذَو

بُ السَيفُ فيها وَيورِقُ القَلَمُ

إِلَيكَ مَدحاً أَملَت بَدائِعَهُ

عَلَيَّ مِنكَ الأَخلاقُ وَالشيمُ

مَدائِحاً كَالرِياضِ أَسلَمَها ال

خَطُّ وَقامَت بِنَصرِها الكِلَمُ

تُعَدُّ في الشِعرِ وَهِيَ مُنقَصَةٌ

لَو أُنصِفَت قيلَ إِنَّها حِكَمُ

لا عَدِمَتكَ الدُنيا وَلا بَرِحَت

مُنيخَةً في عِراصِكَ النِعَمُ

وَلا كَبا يا بَني الرَقيلِ لَكُم

زَنّدٌ وَلا أُزلِقَت لَكُم قَدَمُ

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس